لا تَخْتَبِرِي جُنُونِي . . .

رافع خيري حلبي


– 1 –

أيتها القصائد الحزينة
أيتها الجمعة اليتيمة
إعطني حلا ً لذاتي
إعطني حدا ً لإحساسي
واستثني عذاب الليل
في وطني . .
والسهر بالقدس
إعتقيني من الأيام . .
إرسليني إلى سيدتي
باقات ورد وزنبق
وانثري جسمي
كالياسمين
كروائح الأزهار
فوق تراب وطني
القدسي المقدس . .

– 2 –

لا تَخْتَبِرِي جُنُونِي سيدتي
ولا تضعيني في ساعة إمتحان
حبي لكِ يصنع المعجزات
وما لا يتقبله المنطق
بالنظريات . .
سمرائي : نظريات المنطق
تختلف عن الواقع . . !
تتحدى من أجلكِ كلُّ الصعاب
والأقدار . .
فأرجو أن تُقدري جنوني هذا
وأن لا تختبري هذا الجنون
في الأحداث . .

– 3 –

حبي لَكِ وَجُنُوْنِي
يدعوانني إلى أن أقتلع
شجرةَ زيتون ٍ باسقة ً
بيد ٍ واحدة ٍ . .
وأرسلُها إليك كباقة منثور ٍ
رمزا ً للود والسلام بيننا . .
حبي يدعوني للتهور . .
للعنف . .
والإقتتال . .
فاحميني كي لا أرسلُ
إليكِ روحي
بديلا ً عن شجرة الزيتون
وباقات الورد ِ

– 4 –

لَنْ أكْرَهَ شَيْئا ً في وطني
ولن ألعن الزمان الغادر
فأنا سمرائي بحالة جُنُون ٍ ثائر ٍ
سيدتي هذا الجُنُون
يعبدك بكل الآهات
فأنتِ مَنْ عَلَّمَنِي كِتَابَةَ
قصائد الحب والغزل
ومن زرع كل الدروب
من أجلي بالورد . .

– 5 –

لو تُنْجِبَ كلُّ نساء الأرض
لِمِئَة ِ عام ٍ بلا انقطاع
فَلَنْ تُنْجِبَ
سيدة مثلكِ . .
ترافقني غُربتي
بصبر وإيمان
أتمنى . . .
أتمنى لِكُلِّ رِجَالِ الأرض
أن تكونَ مِثْلُك ِ كُلُّ النِّسَاءِ

* * * * *