قلْ للمنازلِ بالكديد: تكلمي،

عمر بن أبي ربيعة

قلْ للمنازلِ بالكديد: تكلمي،

دَرَسَتْ، وَعَهْدُ جَدِيدِها لَمْ يَقْدُمِ

لَعِبَتْ بِجِدَّتِها الرِّياحُ وَتَارَة ً

تعتادها ديمٌ بأسحمَ مرهمِ

دارَ التي صادتْ فؤادكَ، إذْ بدتْ

بالخيفِ، لما التفّ أهلُ الموسم

قَالَتْ لآنِسَة ٍ رَدَاحٍ عِنْدَهَا

كَکلرِّئْمِ في عَقِدِ الكَثِيبِ الأَيْهَمِ

هذا الذي منحَ الحسانَ فؤادهُ،

وَشَرِكْنَهُ في مُخِّه وَالأَعْظَمُ؟

قالت: نعمْ، فتنكبي بي، إنه

ذربُ اللسانِ، إخالهُ لم يسلم

فَبَعَثْتُ جَارِيَتي، فَقُلْتُ لَهَا: کذْهَبي

فَاشْكِي إلَيْها ما عَلِمْتِ وَسَلِّمي

قولي: يقول: تحوبي في عاشقٍ،

كَلِفٍ بِكُمْ حَتَّى المَمَاتِ مُتَيَّمِ

فكي رهينتهُ، فإن لم تفعلي،

فَکبْكي عَلَى قَتْلِ کبْنِ عَمِّكِ وَکسْلَمي

ويقول إنكِ قد علمتِ بأنكمْ

أصبحتمْ يا بشرُ أوجهَ ذي دم

فتبسمتْ عجباً، وقالت: حقهُ

أن لا يعلمنا بما لم نعلم

علمي به، والله يغفرُ ذنبه،

فيما بدا لي ذو هوى متقسم

طرفٌ ينازعه إلى الأدنى الهوى ،

وَيَبُتُّ خُلَّة َ ذي الوِصَالِ الأَقْدَم

وَتَغَاطَسَتْ عَمّا بِنَا، وَلَقَدْ تَرَى

أن قد تخللتِ الفؤادَ بأسهم

قالت لها: ماذا أردُّ على فتى ً،

أَقْصَدْتِهِ بِعَفَافَة ٍ وَتَكَرُّمِ؟

قَالَتْ أَقُولُ لَهُ بِأَنَّكَ مَازِحٌ

كَلِفٌ بِكُلِّ مُغَوِّرٍ وَمُتَّهِمِ

قالت لها: بل قد أردتِ بعادهُ،

لَما عَرَفْتِ بِأَنْ مَلَكْتِ، فَتَمِّمي