مع الأشرار

نازك الملائكة

قد رقبت الأشرار حينا فلم أع

ثر لديهم على سناك الحبيب

فهم البائسون تطحنهم أي

دي الليالي بما جنوا من ذنوب

ورأيت الطغاة يحيون محزو

نين بين الأوهام والأشباح

ليس يشفيهم من الحزن واليأ

س دواء فالداء في الأرواح

فإذا أخمدوا هتافات مظلو

م فما يخمدون صوت الضمير

ذلك الراقب الإلهيّ في النف

س لسان الهدى وصوت الشعور

أبدا ساهر يراقب أقدا

ر الليالي وسطوة الأيّام

أبدا يرمق الحياة من الأع

ماق ,مستهزئا من الأعوام

فإذا حادت القلوب عن الخي

ر علا صوت ذلك الجبّار

فهو الناقم النبيل على الشرّ

وقاضي الطغاة والأشرار

كيف ينجو الأشرار من شقوة الرو

ح وصوت الضمير بالمرصاد

لا ملاذ من حاكمم يملك الرو

ح بما في كّفيه من أصفاد

عجبا أين تلتقيك حياتي؟

يا ضفاف السعادة المنشوده؟

جبت هذا الوجود أبحث لكن

لم تزالي الحقيقة المفقوده

جهلتك الدنيا فلا أحد يع

لم ما أنت واقع أم خيال؟

كّلهم يسألون عنك ولكن

لم تحدّث بسرّك الآزال

ها أنا ذي حملت قلبي على كفّ

ي وسرت الحياة أبحث عنك

أسأل العابرين هل فيهم من

قد روى قلبه المشوّق منك