أَطَاعَ ما قَالُه الوَاشي وما هَرَقَا

أسامة بن منقذ

أَطَاعَ ما قَالُه الوَاشي وما هَرَقَا

فعادَ يُنكُر منَّا كلَّ ما عَرَفَا

وصد حتى استمر الهجر منه فلو

ألمَّ بِى منه طيفٌ في الكَرى صَدَفَا

يَجنِي، وعندي له العُتْبَى ، فواعجبَا

من معتب ما جنى جرما ولا اقترفا

ملّكْتهُ طائعاً قلباً تعسَّفَه

وقَلَّما يملكُ الأحرارَ مَن عَسفَا

لي منه ما ساءني: من هجره وله

مني الرضا بقضاياه وإن جنفا

ألقاهُ بعد التَّصافى مُعرضا حَنِقاً

وبعد إقباله بالُودِّ منحرفَا

ياهاجرين للاذنب سوى ملل

دعا فهبواإلى داعيه إذ هتفا

مالي أرى بيننا والدار جامعة

قريبة ُ، من تَجنِّيكُم نَوى قُذُفَا

لا تَعجَلُوا بِفِراقٍ سوف يُدرُكنا

كفى بنا فرقة ريب المنون كفى

صِلُوا فؤاداً،، إذا سّكنتُ رَوعَته

هَفَا، ودمعاً إذا نَهَنهتُه وَكَفَا

لكم هواي وإن جرتم وجوركم

مستحسن منكم لو لم يكن سرفا

كذاكَ حَظِّي من الأحْبَاب: من سكنَتْ

نَفسي إليه حَبانِي الهجرَ والَّشَنَفا

حتى لقد غيرَّ الجَدُّ العثورُ، فَلا

لعا له ماجداً ما كان مطرفا