أرسلتْ خلتي إليّ بأنا

عمر بن أبي ربيعة

أرسلتْ خلتي إليّ بأنا

قد أتينا ببعض ما قد كتمتا

وِبِهِجْرانِكَ الرَّبابَ، حَديثاً،

سَوْأَة ٌ، يا خَلِيلُ، ما قَدْ فَعَلْتا

وَهَجَرْتَ الرَّبابَ مِنْ حُبِّ سُعْدَى

ونسيتَ الذي لها كنتَ قلتا

ولعمري ليحسننّ عزائي

عَنْكَ إذْ كُنْتَ غَيَّها قَدْ أَلِفْتا

وَكَأَنّي قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنّي

لستُ إلا كمن به قدْ غدرتا

غيرَ أنْ قد غدرتني قبلَ خبرٍ،

فَوَجَدْنَاكَ كَاذِباً إذْ خُبِرْتا

أينَ أيمانكَ الغليظة ُ،

وَمَوَاثيقُ كُلَّها قَدْ نَقَضْتَا

لا تخونُ الربابَ ما دمتَ حياً،

يا ابنَ عميْ، فقدْ غدرتَ وخنتا

وأتيتَ الذي أتيتَ بعمدٍ،

لم تهبنا لذاكَ، ثمّ ظلمتا

إنْ تُجِدَّ الوِصَالَ مِنْكَ فَإنَّا

قَبَّحَ اللَّهُ بَعْدَها مَنْ خَدَعْتا

مِنْ كَلامٍ تَهُذُّهُ وَبِحَلْفٍ

فَلَعَمْري فَرُبَّما قَدْ حَلَفْتا

ثمّ لم توفِ، إذ خلفتَ، بعهدٍ،

بئسَ ذو موضعِ الامانة ِ أنتا