التينة الحمقاء

إيليا أبو ماضي

و تينة غضة الأفنان باسقة

قالت لأترابها و الصيف يحتضر

" بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني

عندي الجمال و غيري عنده النظر "

" لأحبسنّ على نفسي عوارفها

فلا يبين لها في غيرها أثر "

" كم ذا أكلّف نفسي فوق طاقتها

و ليس لي بل لغيري الفيء و الثمر "

" لذي الجناح و ذي الأظفار بي وطر

و ليس في العيش لي فيما أرى وطر "

" إنّي مفصلة ظلّي على جسدي

فلا يكون به طول و لا قصر "

و لست مثمرة إلا على ثقة

إن ليس يطرقني طير و لا بشر "

….

عاد الربيع إلى الدنيا بموكبه

فازّينت واكتست بالسندس الشجر

و ظلّت اتينة الحمقاء عارية

كأنّها وتد في الأرض أو حجر

و لم يطق صاحب البستان رؤيتها ،

فاجتثّها ، فهوت في النار تستعر

من ليس يسخو بما تسخو الحياة به

فإنّه أحمق بالحرص ينتحر