هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه

الشريف الرضي

هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه

ام القلب يلقى راحة من وجيبه

وهل لليالي عطفة بعد نفرة

تعود فتلهى ناظراًعن غروبه

ولله ايام عفون كما عفى

ذوائب مياس العرار رطيبه

احن الى نور الربى في بطاحه

وَأظْمَا إلى رَيّا اللّوَى في هُبُوبِهِ

وَذاكَ الحِمَى يَغدُو عَليلاً نَسِيمُهُ

ويمسي صحيحاً ماؤه في قليبه

حببت لقلبي ظله في هجيره

إذا ما دجا أوْ شَمسَهُ في ضرِيبِهِ

وَعَهْدي بذاكَ الظّبيِ إبّانَ زُرْتُهُ

رَعَاني، وَلمْ يَحْفِلْ بعَينَيْ رَقيبِهِ

وَحَكّمَ ثَغْرِي في إنَاءِ رُضَابِهِ

وَأدْنَى جَوَادي مِنْ إنَاءِ حَلِيبِهِ

هو الشوق مدلولاً على مقتل الفتى

اذا لم يعد قلباً بلقيا حبيبه

تُعَيِّرُني تَلْوِيحَ وَجْهي، وَإنّمَا

غَضَارَتُهُ مَدْفُونَة ٌ في شُحُوبِهِ

فَرُبّ شَقَاءٍ قَدْ نَعِمْنَا بِمُرّهِ

ورب نعيم قد شقينا بطيبه

وَلَوْلا بَوَاقي نَائِبَاتٍ مِنَ الرّدَى

غفرت لهذا الدهر ماضي ذنوبه

واني لعرفان الزمان وغدره

أبِيتُ وَمَا لي فِكْرَة ٌ في خُطُوبِهِ

واصبح لا مستعظماً لعظيمه

بقلبي ولا مستعجباً لعجيبه

يغم الفتى ذكر المشيب وربما

يَلْقَى انْقِضَاءَ العُمْرِ قَبلَ مَشيبِهِ

وينسيه بدء العيش ما في عقيبه

وَجِيئَتُهُ تُبْدي لَنَا عَنْ ذُهُوبِهِ

الى كم اشق الليل عن كل مهمه

وَأرْعَى طُلُوعَ النّجمِ حتى مَغيبِهِ

أخُطّ بِأطْرَافِ القَنَا كُلّ بَلْدَة ٍ

واملي جلابيب الملا من ندوبه

وكنت اذا خوى نجيب تركته

أسِيرَ عِقالٍ مُؤلِمٍ مِنْ لَغُوبِهِ

رَجَاءً لِعِزٍّ أقْتَنِيهِ وَحَالَة ٍ

تَزِيدُ عَدُوّي مِنْ غَوَاشِي كُرُوبِهِ

وَبَزْلاءَ مِنْ جُنْدِ اللّيَالي لَقيتُهَا

بقَلْبٍ بَعيدِ العَزْمِ فيها قَرِيبِهِ

نصبت لها وجهي وليس كعاجز

يوقيه حر الطعن من يتقى به

وَخَيّلٍ كأمْثَالِ القَنَا تَحمِلُ القَنَا

عَلى كُلّ عُنقٍ عاقِدٍ من سَبيبِهِ

حَمَلْتُ عَلَيها كُلّ طَعّانِ سُرْبَة ٍ

كما نهز الساقي بجنبي قليبه

قَضَى وَطَرَ العَلياءِ مَنْ رَكِبَ القَنا

وَأوْلَغَ بِيضاً مِنْ دَمٍ في صَبِيبِهِ

وَكَمْ قَعْدَة ٍ مِنّي أقَمْتُ بِبَأسِها

إلى الطّعْنِ مَيّادَ القَنَا في كُعُوبِهِ

وَلمّا رَكِبْتُ الهَوْلَ لمْ أرْضَ دونَهُ

وَمَنْ رَكِبَ اللّيثَ اعتَلى عن نجيبِهِ

تريح علينا ثلة المجد شزب

تغالى وايد من قنا في صليبه

وَأبْيَضَ مِنْ عَلْيَا مَعَدٍّ، بَنانُهُ

مقاوم ريان الغرار خصيبه

أخَفُّ إلى يَوْمِ الوَغَى مِنْ سِنَانِهِ

و أمضى على هام العدى من قضيبه

هل السيف الا منتصى من لحاظه

أو البدر الا طالع من جيوبه

إذا سُئل انهال الندى من بنانه

كما انهالَ أذيالُ النّقا مِنْ كَثِيبِهِ

جواد اذا ما مزق الذود عضبه

أذاعَ النّدى مِنْ جُرْدِهِ بَعدَ نيبِهِ

يسير امام النجم عند طلوعه

وَيَهْوِي أمَامَ النّجْمِ عندَ غرُوبِهِ

رَضِيتُ بهِ في صَدْرِ يَوْمِ عَجاجِهِ

عَلى شَمْسِهِ عارِيّة ً مِنْ سُهُوبِهِ

مضَى يحرُسُ الأقرانَ بالطّعنِ في الطُّلى

وَقَدْ لَجّ نَعّابُ القَنَا في نَعِيبِهِ

أنا ابن نبي الله وابن وصيه

فخار علا عن نده وضريبه

تَأدّبَ منّي رائِعُ الخَطْبِ بَعدَما

تَجَلّى سَفيهُ الجَدّ لي عَنْ أدِيبِهِ

فو الله لا ألقى الزمان بذلة

و لوحط في فوديَّ أمضى غروبه

قنعت فعندي كل ملك نزوله

عن العز والعلياء مثل ركوبه

و ما اسفي الا على ما جلوته

على سمع منزور النوالب نضوبه

إذا ما رآني قطع اللحظ طرفه

و عنون لي اطراقه عن قطوبه

ومن لم يكن حمدي نصيباً لبشره

جَعَلتُ ضُرُوبَ الذّمّ أدنَى نصيبِهِ

وَلَوْ أنّ عَضْبي مُمكِنٌ ما ذَمَمتُهُ

وَكانَ مَكَانَ الذّمّ رَدْعُ جُيُوبِهِ

وَإنّ عَنَاءَ النّاظِرين كِلَيْهِمَا

إذا طمعا من بارق في خلوبه

أُعَابُ بشِعري، وَالّذِي أنَا قَائِلٌ

يُقَلقِلُ جَنْبي عائبٌ مِنْ مَعيبِهِ

وَكُلُّ فَتًى يَرْنُو إلى عَيبِ غَيرِه

سَرِيعاً وَتَعمَى عَينُهُ عَنْ عُيُوبِهِ

وَمَا قَوْليَ الأشْعَارَ إلاّ ذَرِيعَة ً

إلى أمل قد آن قود جنبيه

و إني إذا ما بلغ الله منيتي

ضَمِنتُ لهُ هَجرَ القَرِيضِ وَحُوبِهِ

فَهَلْ عائِبي قَوْلٌ عَقَدْتُ بفَضْلِهِ

فخارى وحصنت العلى بضروبه

سأترُكُ هذا الدّهرَ يَرْغُو رُغَاؤهُ

و تصرف من غيظي بوادي نيوبه

وَأجعَلُ عَضْبي دُونَ وَجْهي وِقايَة ً

لياً من عندي ماؤه من نضوبه