لقدْ علمَ الأقوامُ أنّ ابنَ هاشمٍ

حسان بن ثابت

لقدْ علمَ الأقوامُ أنّ ابنَ هاشمٍ

هوَ الغُصْنَ ذو الأفنان لا الوَاحدُ الوَغْدُ

وما لكَ فيهمْ محتدٌ يعرفونهُ،

فدونكَ فالصق مثلَ ما لصقَ القردُ

وَإنّ سَنَامَ المَجْدِ مِن آلِ هاشِمٍ

بَنُو بنتِ مخزومٍ، وَوَالدُكَ العَبْدُ

وما ولدتْ أفناءُ زهرة َ منكمُ

كريماً، ولم يقربْ عجائزكَ المجدُ

وَلَسْتَ كَعَبّاسٍ، ولا كابْنِ أُمّه،

ولكنْ هجينٌ ليس يورى لهُ زندُ

وَأنْتَ زَنيمٌ نِيطَ في آلِ هاشِمٍ،

كما نيطَ خلفَ الراكبِ القدحُ الفردُ

وإنّ أمْرَأَ كانَتْ سُمَيّة ُ أُمَّهُ

وَسَمْرَاءُ مَغْلُوبٌ إذا بُلِغَ الجَهدُ