يابن الأُلَى جمعَ الفخارَ لِبيتهمْ

أسامة بن منقذ

يابن الأُلَى جمعَ الفخارَ لِبيتهمْ

ما شَتَّتُوهُ من العَطاءِ، وفرَّقُوا

وتملكوا رق الأكارم بالذي

فكوا به رق العناة وأطلقوا

أشكُو إلى عَلياك هَمًّا ضَاقَ عَن

كتمانه صدري وما هو ضيق

وطوارقاً للهم أقريها الكرى

وَتُلِظُّ بي صُبحاً، فما تَتفَرَّقُ

لو لم أُمَنّ النَّفسَ أنَّك كاشِفٌ

كُرباتِها عَنْها لكادتْ تَزهَقُ

أَنا عائذٌ بك من عُقوقٍ مُحبطٍ

عملي فعصياني لأمرك موبق

لا تُلزِمَنّي بالهَوانِ وحَملهِ

إن احتمال الهون ثقل مرهق

دعني وقطع الأرض دون معاشر

كل علي لغير جرم محنق

تغلي علي صدورهم من غيظهم

فتكاد من غيظ علي تحرق

تَعشَى إذا نَظرُوا إلَّى عُيونُهم

حتى كأَنَّ الشَّمسَ دوني تُشرِقُ

كَسَدَت على َّ بَضائِعي فيهم، فَلاَ

أدبي ولا نسبي عليهم ينفق

أعيا علي رضاهم فيئست من

إدراكه ما النجم شيء يلحق

إن أغشهم قالوا خلوب ماذق

أَو أَجْفُهُم، قالُوا: عدوُّ أزرقُ

قد أَفسدُوا عَيشِي علّي، وعيشَهُم

فأنا الشقي بهم وبي أيضاً شقوا

وعَسَى قلوبٌ أعضَلَتْ أدواؤُها

فى قُربِنَا بعد التَّفرق تُفرِقُ

فضلُ الأقارِب بِرُّهُم وحُنُّوهُم

فإذا جفوني فالأباعد أرفق

أتظنني أرجو عواطف ودهم

إنِّى إذاً عبدُ المطامعِ، أخْرقُ

بيني وبينهم هنات في الحشا

منها ندُوبٌ، ما بقيتُ وما بَقُوا

لا تغترر برجائهم أن يحسنوا

كم قد رأَينَا من رجاء يُخفقُ

خذ ما تراه ودع أحاديث المنى

إنَّ الأمانِي فيهمُ لا تُصدقُ

وأغث فإن السيل قد بلغ الزبى

حقًّا، وأَدرِكْنى ِ قُبيلَ أُمزَّقُ