أواصلٌ أنتَ سلمى بعدَ معتبة

جرير

أواصلٌ أنتَ سلمى بعدَ معتبة ٍ

أمْ صَارِمُ الحَبلِ من سلمى فمَصرُومُ

قد كنتُ أضمرُ حاجاتٍ وأكتمها

حتى متى طولُ هذا الوجدِ مكتوم

قالتْ أمامة ُ معتلٌّ أخو سفرٍ

كأنّهُ مِنْ سُرَى الإدْلاجِ مأمُومُ

كأنَّ نشرَ الخزاميَ في ملاحفها

قَدْ بَلّ أجْرَعَها طَلُّ وَتَهْمِيمُ

هاجَ الخَيالَ على حاجاتِ ذي أرْبٍ،

تكادُ تَنْفَضّ مِنْهُنّ الحَيَازِيمُ

زورٌ ألمَّ بنا يمشي على َ وجلٍ

في الخضرِ منهُ وفي الكشحينِ تهضيم

حيّيتَ مِنْ زَائِرٍ يَعْتَادُ أرْحُلَنَا،

بالمِسْكِ وَالعَنْبَرِ الهِنديّ مَلغُومُ

يا صاحبيَّ سلاَ هذا الملمَّ بنا

أني أهتدى وسوادُ الليلِ مركوم

أعَامِداً جاء يَسْرِي طُولَ لَيْلَتِهِ؛

أمَّ جائرٌ عنْ طريقِ القصدِ مهيومُ

إلى طَلائِحَ، بِالمَوْماة ِ، صَادِيَة ٍ،

فيها على الهولِ والعلاتِ تصميمُ

كَيفَ الحَديثُ إلى رَكْبٍ تُؤَدِّئُهمْ

يهماءُ صادية ٌ أصداؤها هيم

تَرْمي بها قائِمَ المَوْماة ِ عَنْ عُرُضٍ

إذا توقدتِ التيهُ الدياميمُ

شُعْثٌ عِجَالٌ وَأنقاضٌ على سَفَرٍ،

قدْ شاعَ فيهنَّ أنعالٌ وتخديم

دوية ٌ قذفٌ تضحى جنادبلها

ورقاً وحرباؤها صديانُ مهيوم

سرنا اليكَ نصاديها شامية ً

لا يدفيءُ القلب منْ صرادها نيم

تَسْتَوْفِضُ الشّيْخ لا يَثني عِمامتَه،

سِرْبَالَ مُلْكٍ بهِ تُرْجى الخَوَاتِيمُ

منْ يعطِ اللهُ منكمْ يعطَ نافلة ً

وَيُحْرَمِ اليَوْمَ منكُمْ فهوَ مَحرُومُ

يا آلَ مَرْوَانَ! إنّ الله فَضّلَكُمْ

فَضْلاً قَديماً، وَفي المَسعاة ِ تَقْويمُ

قومٌ أبوهمْ أبو العاصي وأورثهمْ

جُرْثُومَة ً لا تُسَامِيها الجَرَاثِيمُ

قد فاتَ بالغاية َ العليا فأحرزها

سامٍ خروجٌ إذا اصطكَّ الأضاميمُ

يَحمي حِمَاهُ بِجَرّارٍ لَهُ لَجَبٌ

للأرْضِ مِنْ وَأدِهِ فِيهَا هَماهِيمُ

جاؤا ظماءً فقدْ روى دلاءهمُ

مِنَ زَاخِرٍ تَرْتَمي فِيهِ العَلاجِيمُ

ما الملكُ منتقلٌ منكمْ إلى أحدٍ

وَلا بِنَاؤكُمُ العَادِيُّ مَهْدُومُ