إلى " برفين "

مصطفى وهبي التل (عرار)

إنّ الذين وصفتهم لم ينههم

عما أتوا شرف يعزّ ودين

هم كالكلاب فإن سمعت نباحهم

فتعذري بالصبر يا " برفين "

وكما وصفت لي الرجال فإنّه

يشكو إليك من الحسان حزين

عذبنه ورمينه وهجرنه

فحياته وحياتهنّ أنين

ماذا عليك اذا أسوت جراحه

وأريته التحنان كيف يكون

وجعلت منه فتى يعيش ونغمة

ترجيعها في الخافقين حنين

وأعدت للقلب الوجوم وجيبه

فهفا ورقّ ولم تذبه شجون

وافترّ عن أحلام عهد شبابه

فإذا بها وإذا بهنّ يقين

وإذا الحياة عذوبة ودعابة

وإذا الهدى والمهتدون جنون

واذا فتاوى الشيخ محض سخافة

وإذا به في فقهه مسكين

**

**

يا ظبية الوادي ، ولا واد إذا

ما كنت فيه ولا هناك حزون

إنّي أعيذك من بذيء شماتة

بهرائها يتبجح المأفون

ما أنت إلاّ بسمة علوية

بدموعها ربّ الجمال ضنين

قولي لمن ظلموك: ربّ ظلامة

شفعت لها عند الشيوخ عيون

إنّي فتاة طهارة أفتى بها

عبّود لمّا ساورته ظنون

فغدا وبات الشيخ في أوراده:

" برفين يا برفين يا برفين "