ألا ربَّ يومٍ قدْ أتيحَ لكَ الصبا

جرير

ألا ربَّ يومٍ قدْ أتيحَ لكَ الصبا

بذِي السِّدْرِ بَينَ الصُّلبِ فالمُتَثَلَّمِ

فَما حُمِدَتْ يَوْمَ اللّقَاء مُجاشِعٌ

وَلا عِندَ عَقدٍ تمنَعُ الجارَ مُحكَمِ

تقولُ قريشٌ أيَّ جارٍ غررتمُ

و قد بلَّ عطفاً ذي النعالِ منَ الدمِ

شددتمْ حباكمْ للخزيرِ وأعينٌ

يقربُ يكبو لليدينِ وللفمِ

بني مالكٍ أمسى الفرزدقُ نادماً

و منْ يلقَ ما لاقى َ الفرزدقُ يندمَ

بَني عَبدِ عَمروٍ قد فرَغتُ إلَيكُمُ،

و قدْ طالَ زجري لوْ نهاكمْ تقمي

ألَمْ يَنْهَكُمْ أنّي رَمَيْتُ مُجاشِعاً

بأسهمِ رامٍ لا اشلَّ ولا عمى

أهزانُ لولا ابنا لجيمٍ كلاهما

لكنتمْ سواءً قسمة ً بينَ أسهمي

وَكُنّا إذا ما الخَيْلُ ضَرّجَها القَنَا

وَأقْعَتْ على الأذْنَابِ قُلْنَا لها اقدمي

ألاَ ربَّ يومٍ أثابتْ رماحنا

بِبُؤسَى ، وَقَوْمٍ آخَرِينَ بِأنْعُمِ