حلفت باعلام المحصب من منى

الشريف الرضي

حلفت باعلام المحصب من منى

وما ضم ذاك القاع والمنزل الرحب

وَكُلِّ بُجَاوِيٍّ يَجُرّ زِمَامَهُ

إذا مَا تَراخَتْ في أزِمّتِها النُّجْبُ

وَتَرْجيعِ أصْوَاتِ الحَجيجِ وَقَد بَدا

وَقُورُ النّواحي تَستَبِدّ بهِ الحُجْبُ

وروعة يوم النحر والهدى حائر

وكل دم اودى بجمته الركب

لَقدْ جَلّ ما بَيني وَبَيْنَكَ عن قِلًى

سَوَاءٌ تَدانَى البُعدُ أوْ بَعُدَ القُرْبُ

وَلي دَمْعُ عَينٍ لا يُرَنِّقُ سَاعَة ً

ونار غرام بين جنبي لا تخبو

وقلب يمور الطرف ان قرفى الحشا

وَطَرْفٌ، إذا سَكَنْتَهُ نَفَرَ القلبُ

وجسم اذا جردته من قميصه

على الناس قالوا هكذا يفعل الحب

فَما لي عَلى ما بي أُعَنَّفُ في الهَوَى

وَيُرْمِضُني العَذْلُ المُؤرِّقُ وَالعَتبُ

عَلى حِينَ أُعطيكَ الوَفَاءَ مُصَرَّحاً

وَأُصْفيكَ محْضَ الوُدّ ما عظمَ الخطبُ

وكنت اذا فارقت دارك ساعة

صَمَتُّ، فَلا جِدٌّ لَدَيّ وَلا لِعبُ

الا ليت شعري هل ابيتن ليلة

بميثاء يلطى في اباطحها الثرب

تطرقها ماء الغمام ودرجت

بها الريح مخضراً كما نشر العصب

وَهَلْ أذْعَرَنْ قَلْبَ الظّلامِ بفِتْيَة ٍ

تَهاوَى بهِمْ قُودُ السّوَالِفِ أوْ قُبّ

وَهَلْ أرِدَنْ مَاءً وَرَدْنا بِمِثْلِهِ

جميعاً وفي غصن الهوى ورق رطب

وهل لي بدار انت فيها اقامة

فانشرلا ما تطوى الرسائل والكتب

سلوت المعالي ان سلوتك ساعة

وما انا الا مغرم بالعلى صب