بكرَ العاذلاتِ فيها صراحا

عمر بن أبي ربيعة

بكرَ العاذلاتِ فيها صراحا

بِسوادٍ وَمَا انْتَظَرْنَ صَباحا

قُلْنَ: عَزِّ الفُؤَادَ عَنْ أُمِّ بَكْرٍ

بعزاءٍ، قد افتضحتَ افتضاحا

قُلْتُ: ما حُبُّها عَلَيَّ بعارٍ

إنْ محبٌّ يوماً من الدهرِ باحا

قَدْ أَرَى أَنَّكُنَّ قُلْتُنَّ نُصْحاً

واجتهدتنّ، لو أريدُ صلاحا

لو دويتنّ مثلَ دائي، عذرْ

تنّ، ولكنْ رأيتكنّ صحاحا

أَوْ تَحَبَّبْنَ لا تَعُدْنَ فَإنِّي

قَدْ أَرَيْتُ الوُشاة َ مِنِّي کطِّراحا

إنَّها كکلْمَهَاة ِ مُشْبَعَة ُ الخَلْـ

خَالِ صِفْرُ الحَشا تُجيعُ الوِشاحا

في مَحَلِّ النِّساءِ طَيِّبَة ُ النَّشْـ

رِ، يرى عندها الوسامُ قباحا

لم تزلْ من هوى قريبة َ تهوى

مَنْ يَليها حَتَّى هَوَيْتَ الرِّياحا

قَرَّبَتْهُ المُقَرِّباتُ لِحَيْنٍ

فَأَتَى حَتْفَهُ يَسيرُ كِفاحا