عُد لِلمَعالي يا فُؤادُ فُؤاداً

خليل الخوري

عُد لِلمَعالي يا فُؤادُ فُؤاداً

لِلمَلك رُكناً لِلبِلاد عِمادا

كَالشَمس مِن بَعد التَنَقُل في العُلى

تَقضي إِلى البُرجِ العَليّ معادا

هَذا هُوَ اليَوم السَعيد فَإِنَّهُ

أَهدى لَنا الأَفراح وَالأَسعادا

طَفحت عَلى الأَكوانِ فيهِ مَسَرَةٌ

عَمَت فَأَطرَبَت الجَمادَ فَمادا

قَد كُنتَ مُدَّخِراً لِكُلِ مُلمَةٍ

فَطَلَعتَ تَشهرُ لِلخَطوبِ حدادا

وَالجَوهَر الفَرد العَزيز وَجودهُ

أَبَداً يَكون لِمَن حَواهُ عِتادا

فَازح سَواد المُشكِلات بِفكرَةٍ

مَلَأت عُقول العالَمين رَشادا

وَاِدفَع عِناد الجامِحين بِهَمَةٍ

لَو صادَمَت صَرف الزَمان لَبادا

أَنتَ الَّذي بِرَشادِهِ وَسَدادِهِ

وَجِهادِهِ محق الفَساد فَسادا

أَنتَ الَّذي اِلتَفَّت عَلَيكَ بِنو المَلا

وَالكَون أَجمَعَهُ بِمَدحِكَ نادى

أَنتَ الَّذي كَلِمات فيكَ إِذا سَرَت

كانَت لِأَعمال المُلوك قِيادا

لَكَ في جَبين العَصر أَعظَم مِنَّةٍ

قَد طَوَقَت بِجَميلَكَ الأَجيادا

تُحيي القُلوب لحاظ طَرفك إِن تَشا

وَإِذا أَرَدتَ تَزعزع الأَطوادا

نَصرَ الإِلَهُ مَليكَنا فَجَميلَهُ

في الداخِلية أَنعَشَ الأَكبادا

أَحيي مَعالِمُها كَما بِفوادِهِ

أَرخَتهُ لِلخارِجِيَةِ جادا