نبّهْ نديمَكَ، قد نَعسْ،

أبو نواس

نبّهْ نديمَكَ، قد نَعسْ،

يسْـقسـكَ كــأسـاً في الغـلَـسْ

صِرْفاً كأنّ شُعاعَها

فـي كـفِّ شــارِبـهــا قَـبَــسْ

ممّا تخيّرَ كرْمَها

كسْرَى بعانَة َ، واغترَسْ

تــدعُ الفَـتى ، وكــأنّـمـا

بلـســانِـهِ مـنـهـا خَـــرَسْ

يُدْعَى ؛ فيرفعُ رأسَهُ،

فـإذا اسْتَـقَـلْ بـه نـكــسْ

يسْقِيكَها ذو قُرْطَقٍ،

يُــلهـى ويُـعجِـلُ من حبَـسْ

خـنِـثُ الـجـفـونِ كـأنّـــهُ

ظـبْـيُ الـرّيــاضِ ، إذا نعـسْ

أضْحَى الإمامُ محَمّدٌ،

للدّينِ نوراً يُقْتَبَسْ

ورث الخلافة َ خمسة ً،

و بخَـيْـرِ ســادسـهـمْ سَـدَسْ

تبـكي الـبــدورُ لضـحـكـه،

والسيْفُ يضْحكُ إن عبسْ