إليك ركائب الآمال تسعى

إبراهيم اليازجي

إليك ركائب الآمال تسعى

وعندك حرمة الآداب ترعى

وبين يديك تنقاد الأماني

فيغم برها وترا وشفعا

أفضت على الأنام سجال عرف

بها وجب الثناء عليك شرعا

أياد في الورى اتسعت وعمت

فما تركت لنا في الحمد وسعا

لئن غرقت بفضلك أرض مصر

لقد لحق الشآم نداك همعا

تحدث عن عزائمك المواضى

عظائم لم تفت في الكون سمعا

مآثر كالشموس سرت فضاءت

على الأقطار لم يتركن صقعا

باسمعيل للعرب افتخار

إليه تنتمي حملاً ووضعا

أجل إلي العلى حسباً ومجداً

وخير سراتهم أصلاً وفرعا

وأكرم كل ذي كرم طباعاً

وأعظم منة وأبر صنعا

لقد ساس البلاد بسيف عدل

به شقت صفاة الجور صدعا

وأدب أنفس الباغير ردعا

فما اتخذت سوى التسليم درعا

وأعلى للعلوم منار مجد

أضاء به ففاق النجم لمعا

ألا يت من تطول في البرايا

بفضل لا تصادف منه منعا

ومن حجت لكعبته الأماني

فأرجعها نداه أجل رجعي

دعا داعي نداك فبادرته

ركاب الحمد تفري البيد قطعا

إذا جئنا بمغرية أرتنا

عظائم فضلك المأثور سبعا

ودونك خدمة من عبد رق

يروم بها لباب الحلم قرعا

كتاب جاء بين الكتب بدعاً

وقد أهديته في الناس بدعا

إذا ما نال منك شريف لحظ

فقد باهي نفيس الدر وقعا

تغالي في الحساب فاخجلته

صنائع منك قد فاتته جمعا

وما تحصي الصحائف من أياد

تضيق بفضلها الأعداد ذرعا

غمرت بها البلاد ندى وجوداً

فكانت أخصب الأقطار ربعا

سقى الله الكنانة صوب عدل

بكفك فاق صوب المزن نفعا

وخيم بند سعدك في حماها

فراحت دونها الأحداث صرعي

تدين لك النواصي خاضعات

فيكسبها الخضوع لديك رفعا

وتدعو بالبقاء لك البرايا

وأنت أجل من في الخطب يدعى

فدم بالعز مشتملاً ودامت

إليك ركائب الآمال تسعى