وَددتُ مِنَ الشَّوقِ الذي بي أنَّنِي

قيس بن ذريح

وَددتُ مِنَ الشَّوقِ الذي بي أنَّنِي

أُعَارُ جناحَيْ طائرٍ فأطيرُ

فما في نَعِيمٍ بَعْدَ فَقْدِكَ لَذَّة ٌ

ولا في سُرُورٍ لَسْتِ فيهِ سُرُورُ

وإنَّ کمْرَأً في بَلْدَة ٍ نِصْفُ نَفْسِهِ

ونِصْفٌ بِأُخْرَى إنَّه لَصبورُ

تَعَرَّفْتُ جُثْمَانِي أَسِيراً بِبَلْدَة ٍ

وقلبي بِأُخرى غيرَ تِلكَ أسيرُ

ألا يا غُراب البَيْنِ ويحكَ نَبِّنِي

بِعِلْمِكَ في لُبْنَى وأَنْتَ خَبِيرُ

فإنْ أَنْتَ لَمْ تُخْبِرْ بِشَيْءٍ عَلِمْتَهُ

فلا طِرْتَ إلاَّ والجَنَاحُ كَسِيرُ

وَدُرْتَ بِأَعْدَاءٍ حَبِيبُكَ فِيهِمْ

كما قَدْ تَرَانِي بالحَبِيبِ أدُورُ