يلوّحُ لي بيدٍ لا تُرى

وضحى المسجن


لأنهُ تحت ذلك الصمت أدركَ أنهُ.. مجرد خطيئة.

يفاجِئُ قلبَك َطفلٌ
يشفُّ على ألقِ الركنِ أوراقَهُ
..
دسّ جرحاً..
كهذا الشتاءِ الطويلْ
يقتفي الـ أغفلته المواسمُ

حين تمرُّ
يزواج بين ملامِحَهُ والفراشات
في فسحةٍ
ليس ينظرُ فيها المقيمُ إلى وجهه
ووحيداً
يصادفُ ما لم تحبِّذهُ
يرفعُ متكأً بارداً
شبَّ في قدميه المطافُ
وتتبعُهُ نيئاً لعنةُ الاسمِ
للعابرين – وأعينُهُم ريبةٌ – يتأرجحُ
يرخي ابتساماتِهِ ..
آخرٌ عبر الدربَ , يشبهه
بيدين مجنحتين تأملَهُ
هزّ أحداقَهُ
خبأ الوجهَ .. فارتبكت في ثناياه غمازتانِ
كتنهيدةٍ أسكنت هودجَ العمرِ أمنيةً
راح يفضحُ خالقَهُ

ويعبئ أشداقَهُ بزهورٍ
سينبتها بخباياه
يستذكرُ الليلَ
يوسعُهُ بمراياكَ حزناً
ليُخبِرَ عن نورسٍ أعشبتهُ المسافاتُ
علّ اشتباكَ أصابعِه يستفزُ الملائكَ من غفلةٍ
يجتلي مديةَ القلبِ أو يستعيرَ تفاصيلَهُ من مواويلِ إخوتِه
..
هذا الذي يشبهُ الظلَّ
تعرفُهُ وتظلُّ _ تراوغُ _
تعلقُ في حزنِهِ قمراً شاسعاً
ينحني كلما أينعَ الأثمُ للآخرين .