الموت في دقات

حمزة قناوي

دقت السابعة!
قام من نومه تاركاً مضجعه
ثم أنهى الوضوء
أطال الصلاة
فقرت بها الروح الخاشعة
أرتدى زيه
(لم يغيره منذ تسلمه من مصنعه!)
وأستدار لحجرة أبنائه النائمين
فقبل أصغرهم فى دعه
(كان مبتسما…
رغم ضيق السرير بأخوته الأربعه!)
………………………….
دقت الثامنة
حث وقع الخطى قاصداً موقعه
شارداً في السماء
يديه بجيبيه (كانا معاً خاليين)
تستبد الهموم بتفكيره
إذ يفكر فى الأجر حين سيأخذه ذا المساء
وكيف سينفقه فى الطعام – الكساء – الدواء
مصاريف أبنائه – التبغ – إيجار مسكنه
(منذ شهرين لايدفعه!)
صم تفكيره سمعه
حين صاح النفير القوى…
فلم يسمعه
أصبح المشهد الآن _ فى لحظةٍ _
جسداً ساكناً…
غارقًا فى الدماء..
وصمتًا..
وسيارةً مسرعة!
………………..
دقت التاسعة
حين مال المحقق يفحص جثته فى هدوء
أتى من أسرَّ لهُ أنه
لم يجد ما يدل عليه معه!
…………………..
دقت الواحدة
كان يسكن ثلاجة واسعة!
……………………
دقت العاشرة
تمتمت زوجته (ما الذي أخره!)
دارت الخوف فى وجهها
عن وجوه الصغار…
وعن عين طفلتها الدامعة!
…………………….
دقت العاشرة
حينما اعلنت ظلمة المقبرة
انتهاء حياة
فى لعبة الرب الخادعة!