يا سكنَ، قد، واللهِ ربِّ محمدٍ،

عمر بن أبي ربيعة

يا سكنَ، قد، واللهِ ربِّ محمدٍ،

أَقْصَدْتِ قَلْبي بکلدَّلالِ فَعَوِّضي

وتحرجي من قتلِ من لم يبغكم

هجراً، ولا صرماً، ولم يبغضِ

يا سكنَ لستُ وإن نأتْ بكِ داركم،

بکلسالِ عَنْكِ وَلا الملولِ المُعْرِضِ

يا سكنَ، كم ممنْ توددَ عندنا

أُقْصي وَكَمْ مِنْ كَاشِحٍ مُتَعَرِّضِ

وصرمتُ فيكِ أقاربي، وعواذلي،

ووصلتُ عمداً فيكِ حبلَ المبغض

وَحَفِظْتُ فيكِ أَمَانَة ً حُمّلْتُها

وَعَصَيْتُ كُلَّ مُحَرِّشٍ وَمَعَرِّضٍ

يا سكنَ، حبكِ إذْ كلفتُ بحبكم،

غَرَضاً أَرَاهُ وَرَبِّ مَكَّة َ مُمْرِضي

يا سكنَ، كان العهدُ فيما بيننا،

ويمينُ صبرٍ منكَ، أن لا تنقضي

منا العهودَ، ولا يكون وصالكمْ

مَذْق الحَدِيثِ بِلَطِّ دَيْنِ المُقْرِضِ

فلبستُ ذلكَ منكِ بعد جديده

ظلماً لعمري كاللباس العرمضِ

وَوَجَدْتِ حَبْلَكِ مِنْ حِبالِ مُحَافِظٍ

سُجُحِ الخَلاَئِقِ في الوِصَالِ مُعَرِّضِ