إنْ كنتَ تخشَى ضَلْعَ خندِفَ فانطَلِق

الفرزدق

إنْ كنتَ تخشَى ضَلْعَ خندِفَ فانطَلِق

إلى الصِّيدِ من أوْلادِ عمرِو بن مَرْثَدِ

وَرَهطِ ابنِ ذي الجَدّين قيسِ بن خالِدٍ

إلى كُلّ شَدّاخِ الحمَالَةِ سَيّدِ

وَرَهْطِ أُثَالٍ أوْ قَتادَةَ عَمّهِ،

وَهَوْذَةَ في أعْلى البناء المُشَيَّدِ

وَإنْ تَأتِ عِجلاً مُطرَخِمّاً قديمُها،

وَيشكَر في صَعبِ الذُّرَى المُتصَعِّدِ

وَفي التَّيمِ تَيمِ اللاّتِ بَيتٌ وَجَدتُهُ

إلى نَضَدِ البَيْتِ الكَرِيمِ المُمَرَّدِ

هلم إلى الحكام بكر بن وائل

ولا تك مِثلَ الحائر للتردد

وَإنْ شئْتَ حَكّمْنَا أُثَالاً وَرَهْطَه،

وَإنْ شِئتَ حكّمنا رَبيعَ بنَ أسْوَدِ

أُنَاسٌ لَهُمْ عَادِيّةٌ يُهْتَدَى بها،

لَهُمْ مِرْفَدٌ عَالٍ على كلّ مِرْفَدِ

لَهُمْ قَسْورٌ لمْ يَحطِمِ النّاسُ رَأسه،

أبُو شائِكٍ أنْيَابُهُ لمْ يُقَيَّدِ

بأحلامِهِمْ يُنهَى الجَهُولُ فَينتَهي،

وَهُمْ حُكَمَاءُ النّاسِ للمُتَعَمِّدِ

يُرُوكَ بعَيْنَيْكَ الهُدى إنْ رَأيتَهُ،

وَلَيْسَ كُلَيْبيٌّ لِخَيْرٍ بِمُهْتَدِ

فَقَالَتْ لَنَا حُكّامُ بَكْرِ بنِ وَائلٍ

على مَجمَعٍ من كُلّ قَوْمٍ وَمَشهَدِ:

كُلَيْبٌ لِئَامُ النّاسِ لا يُنْكِرُونَهُ،

عَلَيهِمْ ثيابُ الذّلّ من كلّ مَقعَدِ

وَما يَجعلُ الظِّرْبا إلى رَهطِ حاجبٍ

وَرَهْطِ عِقالٍ ذي النّدى بن مَحمّدِ