سَمَتْ ليَ نَظْرَة ٌ، فَرَأيتُ بَرقاً

جرير

سَمَتْ ليَ نَظْرَة ٌ، فَرَأيتُ بَرقاً

تِهامِيّاً، فَرَاجَعَني ادّكَارِي

يَقُولُ النّاظِرُونَ إلى سَنَاهُ

نرى بلقاً شمسنَ على مهارِ

لقدْ كذبتَ عداتكِ أمَّ بشرٍ

و قدْ طالتْ أناتي وانتظاري

عجلتِ إلى ملامتنا وتسرى

مَطايانا، وَلَيْلُكِ غَيرُ سارِي

فَهَانَ عَلَيْكَ ما لَقِيَتْ رِكَابي

وَسَيْرِي في المُلَمَّعَة ِ القِفَارِ

و أيامٍ أتينَ على المطايا

كأنْ سمومهنَّ أجيجُ نار

كـنَّ على مغابنهنَّ هجراً

كحيلَ الليتِ أو نبعانَ قارِ

لقدْ أمسى البعيثُ بدارِ ذلٍ

وَمَا أمْسَى الفَرَزْدَقُ بالخِيَارِ

جلاجلُ كرجٍ وسبالُ قرد

و زندٌ منْ قفيرة َ غيرُ وارى

عَرَفْنَا مِنْ قُفَيرَة َ حاجِبَيْهَا،

و جذاً في أناملها القصار

تدافعنا فقالَ بنو تميمٍ

كأنَّ القردَ طوحَ منْ طمار

أطامعة ٌ قيونُ بني عقالٍ

بعقبي حينَ فاتهمُ حضاري

وقد ْ علمتَ بنو وقبانَ أني

ضَبُورَ الوَعْثِ مَعْتَزِمُ الخَبارِ

بيربوعٍ فخرتَ وآل سعدٍ

فلا مجدي شمسهُ رهجُ الغبارِ

عُتَيْبَة ُ والأُحَيْمِرُ وَابنُ سَعْدٍ

و عتابٌ وفارسُ ذي الخمار

وَيَوْمَ بَني جَذِيمَة َ إذْ لَحِقْنَا

ضُحًى بَينَ الشُّعَيْبَة ِ وَالعَقَارِ

وُجُوهُ مُجَاشِعٍ طُليَتْ بلؤمٍ

يُبَيِّنُ في المُقَلَّدِ وَالعِذَارِ

وَحالَفَ جِلْدَ كُلّ مُجاشِعيٍّ

قَمِيصُ اللّؤمِ لَيْسَ بمُسْتَعَارِ

أغَرّكُمُ الفَرَزْدَقُ مِنْ أبيكُمْ

و ذكرُ مزادتينْ على حمارِ

وجدنا بيتَ ضبة َ في معدٍ

كبَيتِ الضّبّ لَيْسَ لَهُ سَوَارِي

وَجَدْنَاهُمْ قَنَاذِعَ مُلْزِقَاتٍ

بِلا نَبْعٍ نَبَتْنَ، وَلا نُضَارِ