من عاشقٍ، كلفِ الفؤادِ، متيمِ

عمر بن أبي ربيعة

من عاشقٍ، كلفِ الفؤادِ، متيمِ

يُهْدِي السلامَ إلَى المَلِيحَة ِ كُلْثُمِ

وَيَبُوحُ بِکلسِّرِّ المَصُونِ، وبِکلهَوَى

يُدْري، لِيُعْلِمْهَا بِمَا لَمْ تَعْلَمِ

كي لا تشكّ على التجنبِ انها

عندي بمنزلة المحبِّ المكرم

أخذتْ من القلبِ العميدِ بقوة ٍ،

وَمِنَ الوِصَالِ بِمَتْنِ حَبْلٍ مُبْرَمِ

وَتَمَكَّنَتْ في النَّفْسِ، حَيْثُ تَمَكَّنَتْ

نفسُ المحبّ من الحبيبِ المغرم

ولقد قرأتُ كتابها، ففهمتهُ،

لو كانَ غيرَ كتابها لم افهم

عَجَمَتْ عَلَيْهِ بِكَفِّها، وَبَنانِها،

مِنْ مَاءِ مُقْلَتِها بِغَيْرِ المُعْجَمِ

وَمَشَى الرَّسُولُ بِحاجَة ٍ مَكْتُومَة ٍ،

لَوْلا مَلاَحَة ُ بَعْضِها لَمْ تُكْتَمِ

في غَفْلَة ٍ مِمَّنْ نُحَاذِرُ قَوْلَهُ،

وسوادِ ليلٍ، ذي دواجٍ، مظلم

ديني وَدِينُكِ يا كُلَيْثِمُ وَاحِدٌ،

نَرْفِضْ، وَقَيْتُكِ، دِينَنَا، أَوْ نُسْلِم