ألاَ حيَّ أطلالِ الرسومِ الدوارسِ

جرير

ألاَ حيَّ أطلالِ الرسومِ الدوارسِ

وَآرِيَّ أمْهَارٍ، وَمَوْقِدَ قَابِسِ

لَقَدْ خَبّرَتني النّفسُ أنّي مُزَايَلٌ

شبابي ووصلَ المنفساتِ الأوانسِ

وَأصْبَحتُ من هندٍ على قُرْبِ دارِها

أخا اليأسِ أوراجٍ قلبلاً كآيسِ

و طامحة ِ العينينِ مطروفة ِ الهوى

عن الزّوْجِ أوْ مَنسوبة ِ الحالِ عانِسِ

بَني عاصِمٍ أوْفُوا بذِمّة ِ جارِكُمْ،

و لمْ تضربوا منها برطبٍ ويابسِ

إذا ما دَعا جَنْباءُ قالَ ابنُ دَيْسَقٍ:

لعالكَ فيها عالياً غيرْ تاعسِ

جرتْ لأخي كلبٍ غداة َ تأبستْ

عُبَيْدٌ بِردّ البُزْلِ مِنْها القَناعِسِ

ألاَ إنَّ حماداً سيوفي بذمة ٍ

عَلَيْكَ وَرَدِّ الأبْلَخِ المُتَشاوِسِ

ألَسْتُمْ لِئَاماً إذْ تَرُومُونَ جارَكُمْ

و لولاهمُ لمْ تدفعوا كفَّ لامسِ

فإنّكَ لاقٍ للأغَرّ ابنِ دَيْسَقٍ

فوارسَ سلابينَ بزَّ الفوارسِ

فلا أعرفنَّ الخيلَ تعدو عليكمُ

فتَطْعُنَ في ذي جَوْشَنٍ مُتَقاعِسِ

إذا اطردوا لمْ يخفَ داءُ ظهورهمْ

على ما بِنَا مِنْ نَحضِها المُتكاوِسِ