سائق الأطعان يطوي البيد طي

ابن الفارض

سائق الأطعان يطوي البيد طي منعما عرج على كثبان طي
وتلطف واجر ذكري عندهم علهم أن ينظروا عطفاً إلي
قل تركت الصب فيكم شبحا ما له مما براه الشوق في
صار وصف الضر ذاتياً له عن عناء والكلام الحي لي
صادياً شوقا لصدى طيفكم جد ملتاح إلى رؤيا وري
يا أهيل الود أنى تنكروا ني كهلاً بعد عرفاني فتي
وهوى الغادة عمري عادة يجلب الشيب إلى الشاب الأحي
نصباً أكسبني الشوق كما تكسب الأفعال نصبا لام كي
ومتى أشكو جراحاً بالحشا زيد بالشكوى إليها الجرح كي
عجباً في الحرب أدعى باسلاً ولها مستبسلا في الحب كي
هل سمعتم أو رأيتم أسداً صاده لحظ مهاة أو ظبي
وضع الآسي بصدري كفه قال ما لي حيلة في ذا الهوي
سقمي من سقم أجفانكم وبمعسول الثنايا لي دوي
ذابت الروح اشتياقاً فهي بعـ ـد نفاد الدمع أجى عبرتي
آه وا شوقي لضاحي وجهها وظما قلبي إلى ذاك اللمي
لست أنسى بالثنايا قولها كل من في الحي أسرى في يدي
سلهم مستخبراً أنفسهم هل نجت أنفسهم من قبضتي
فالقضا ما بين سخطي والرضا من له أقضي قضى أو أدن حي
خاطب الخطب دع الدعوى فما بالرقى ترقى إلى وصل رقي
رح معافى واغتنم نصحي وإن شئت أن تهوى فللبلوى تهي
فإن استغنيت عن عز البقا فإلى وصلي ببذل النفسي حي