شجَتكَ لهِندٍ دِمنَة ٌ ودِيارُ،

ابن المعتز

شجَتكَ لهِندٍ دِمنَة ٌ ودِيارُ،

خلاءٌ كما شاءَ الفراقُ قفارُ

سليني إذا ما الحربُ ثارتْ بأهلها ،

و لم يلكُ فيها للجبالِ قرارُ

ودارَتْ رُحيُّ الموتِ والصّبرُ قُطبُها،

و أكثرُ ما فيها دمٌ وغبارُ

و قامَ لها الأبطالُ بالبيضِ والقنا ،

وهَبّتْ رِياحُ الآخرينَ فَطارُوا

وقد علِمَ المَقتولُ بالشّامِ أنّني

أُريدُ بهِ مَن رامَني، وأغاروا

إذا شئتُ أوقَرتُ البلادَ حَوافراً،

و سارتْ ورائي هاشمٌ ونزارُ

وعَمَّ السّماءَ النّقعُ حتى كأنّه

دُخانٌ، وأطرافُ الرّماحِ شَرارُ

وبي كلُّ خَوّارِ العِنانِ كأنّه،

إذا لاحَ في نَقعِ الكَتيبَة ِ، نارُ

وقُمصُ حديدٍ ضافياتٌ ذُيولُها،

لها حَدَقٌ خُزرُ العُيونِ صِغارُ

و بيضٌ كأنصافِ البدورِ أبية ٌ ،

إذا امتَحَنَتهنّ السيوفُ، خِيارُ

و كم عاجمٍ عودي تكسرَ نابهُ ،

إذا لانَ عيدانُ اللئامِ وخاروا