وإني لسائلُ أمّ الربيعِ،

عمر بن أبي ربيعة

وإني لسائلُ أمّ الربيعِ،

ـعِ قَبْلَ الوَداعِ مَتاعاً طَفِيفا

متاعاً، اقومُ به للوداع، إني

عِ إنِّي أَرَى الدَّارَ مِنْها قَذوفا

فَقَالَتْ: بِحَاجَة ِ كُلٍّ نَطَقْتَ

فَأَقْبِلْ وأَرْسِلْ رَسولاً لَطيفا

إلى موعدٍ ودَّ لو أنه

خلا، لا يروعُ فيه الطروفا

وَمِنْ عَجَبٍ ضَحِكَتْ إذْ رَأَتْ

قُرَيْبَة ُ بِکلخَيْفِ رَكْباً وُقُوفا

رَأَتْ رَجُلاً شَاحِباً جِسْمُهُ

مُسارِيَ أَرْضٍ أَطَالَ الوَجيفا

أخا سفرٍ لا يجمُّ المطيَّ،

بعدَ الكلالة ، إلا خفوفا

فإما تريني كساني السفارُ

لون السوادِ، وجسماً نحيفا

فَحُوراً كَمِثْلِ ظِباءِ الخَريـ

ـفِ أُخْرِجْنَ يَمْشِينَ مَشْياً قَطوفا

تضوعُ أردانهنّ العبيرَ والرن

ـرَ والرَّنْدَ خَالَطَ مِسْكاً مَدوفا

يهيجنَ من برداتِ القلوب

شوقاً، إذا ما ضربنَ الدفوفا

إذا ما انقضى عجبٌ، لم يزلنَ

يدعون للهوِ قلباً ظريفا

بِأَبْطَحَ سَهْلٍ سَقَاهُ السَّحا

بُ إمّا رَبِيعاً وَإمّا خَرِيفا