فسائلْ بسَعدَيَّ في خِندفٍ

سلامة بن جَنْدل

فسائلْ بسَعدَيَّ في خِندفٍ

وقيسٍ، وعندكَ تبيانها

وإنْ تسألِ الحيَّ من وائلٍ

تنبئكَ عجلٌ، وشيبانها

بوادِي جَدُودَ ، وقَد غُودِرَتْ

بصيقِ السَّنابكِ أعطانها

بأرعنَ، كالطودِ، من وائئلٍ

يَؤُمُّ الثُّغورَ ، يَعْتانُها

تكادُ له الأرضُ، منْ رزهِ

إذا سار، ترجفُ أركانها

قداميسُ، يقدمها الحوافزانُ

وأَبجَرُ ، تَخفِقُ عِقبانُها

وجَثّام ، إِذ سارَ في قَومهِ

سَفاها إِلَينا ، وحُمرانُها

وتغلبُ، إذ حربها لاقحٌ

تُشَبُّ ، وتُسعَرُ نِيرانُها

غداة َ أتانا صريخُ الرّبابِ

ولم يكُ يصلحُ خذلانها

صَرِيخٌ لضَبَّة َ ، يَومَ الهُذَيلِ

وضَبَّة ُ تُردَفُ نِسوانُها

تداركهمْ، والضُّحى غدوة ٌ،

خناذيذُ تشعلُ أعطانها

بأُسدٍ منَ الفِرزِ ، غُلْبِ الرِّقابِ

مصاليتَ، لم يخشَ إدهانها

فحَطَّ الرَّبِيعَ فَتًى شَرمَحٌ

أَخوذُ الرَّغائبِ ، مَصنانُها

فقاظُ، وفي الجيدِ مشهورة ٌ

يُغَنِّيهِ في الغُلِّ إِرنانُها