صُلْ يا جُنَيْدَ الخَيرِ لله صَوْلَةً،

الفرزدق

صُلْ يا جُنَيْدَ الخَيرِ لله صَوْلَةً،

وَأقْرِرْ عُيُناً ما يَجِفُّ سِجَامُهَا

فَقَدْ فَضّل الله الجُنَيْدَ وَفُضّلَتْ

يَداهُ على الأيدي الطّوَالِ اهتضَامُهَا

وَمَا غَضِبَتْ لله أيْدِي قَبِيلَةٍ

عَلى مُشْرِكٍ إلاّ الجُنَيْدُ حُسَامُهَا

وَلا ذُكِرَتْ عَنْدَ المُلُوكِ قَماقِمٌ

بِفَضْلِ نَدىً إلاّ الجُنَيْدُ هُمامُهَا

قَبِيلَتُهُ مُرِّيّةٌ غَالِبِيّةٌ،

لها وَعَلَيْهَا حُلُّهَا وَحَرامُهَا

لَهُمْ في قُرَيْشٍ نِسْبَةٌ غالِبِيّةٌ،

إلَيهِمْ تَنَاهَتْ حَرْبُهَا وَسَلامُهَا

تَفَرّعَ مِنْ غَيْظِ ابنِ مُرّةَ مَجْدُها

قَدِيماً وَهُمْ أعْناقُ قَيْس وَهامُهَا