يا ابن بُوران جعلت فدائي

ابن الرومي

يا ابن بُوران جعلت فدائي

عشت في غبطة وفي نعماء

بَخْبخٍبخبخ لأمك ما أسْ

ور همَّاتها إلى العلياء

ناقضت مريم العفاف فلما

قاومتها سمت إلى حواء

فانتحت في الزنا تكاثر حوا

ء عديد البنات والأبناء

كيف أهجو امرأ كريما لئيما

واحد الأم خِلفة الآباء

كيف أهجو مذبذبا بين شتى

لاإلى هؤلاء ولا هؤلاء

كيف أهجو من فيه مجتمع الأن

ساب طراوملتقى الأحياء

إنما أستطيب كدك في شع

رك يا ابن الخبازة البظراء

فكأني أراك في عكر الفك

ر توالي تنفس الصُّعداء

مُجْلبا مغبرا كأنك في شي

ء ألا ضيعة لذاك العناء

وكأني أراك تهتفإيه

تزجر الشعر حضرة الغوغاء

مستميلا أسماعهم لهجائي

بنباح ملحن بعواء

قد أصاخوا وأنت تيعر كالتَّي

س وهم ضامرون مثل الشاء

فاهجُنيإنما هجاؤك عندي

ضحكات تزيد في السراء

أنا في غبطة بها وسرور

ملء صدريوأنت في بُرحاء

ومحال أن يسعد السعداء ال

دهر إلا بشقوة الأشقياء

أنا هاجيك ماسكتَّومُعفي

ك إذا ما هجوتني من هجائي

ليس ينجيك من يدي سوى ذا

ك ولو كنت في بروج السماء

ويمينا لألعبن بأشلا

ئك بين الإشواء والإصماء

هاجيامادحاومتخذا إيا

ك ملهى وعرضة استهزاء