ما أساء الزمان فيك الصنّيعا

الشريف المرتضى
المرتضى

ما أساء الزمان فيك الصنّيعا

فاشكرِ اللهَ سامعاً ومطيعا

أخذَ اللهُ واحداً ثمَّ أبقَى

مالنا مَجْزَعٌ ولو أنّه كا

فهبِ الحزنَ للسُّرورِ ولا تَذْ

ر على ما مضى وفات دموعا

مالنا نجزعٌ ولو أنه كا

ن لحوشيتَ أن تكون جَزوعا

قد شَكرنا يداً تجافَتْ عنش الأصْـ

ـلِ وإنْ جثَّتِ الغصونُ فروعا

ونَجا سالماً منَ الهَوْلِ مَن دا

وَى نجاءً منه الفؤادَ الوجيعا

ولو أنّا حقّا نفكّر فيما يفعل

يفعلُ الدَّهرُ مُعطياً ومَنُوعا

لعَددنا منه العطاءَ ابْتزازاً

وحسبنا الغروب منه الطلوعا

وثلومُ الزمان في قاطع الأس

ياف يعهدن لا يصبن القطيعا

ولحمل الأثقال لا يطلبُ الحا

مل منّا إلا الجلال الضليعا

والمصيباتُ لا يُصِبْنَ سِوى الأخْـ

وإذا هبَّتِ الرِّياحُ فما زَعْـ

وإذا لم يكن سوى الموت فالما

ضي بطيئاً كمنْ يموتُ سريعا

أنا منكم خفضاً وبؤساً وأمناً

وحذراً وعزة ً وخشوعا

ولوَ أنِّي استطعتُ ما مسَّك السُّو

ء وتبقى على أن أستطيعا