أبِيتُ أُمَنّي النّفسَ أنْ سَوْفَ نلتقي،

الفرزدق

أبِيتُ أُمَنّي النّفسَ أنْ سَوْفَ نلتقي،

وَهَلْ هُو مَقْدُورٌ لِنَفْسٍ لِقاؤها

وَإنْ ألْقَهَا أوْ يَجْمَعِ الله بَيْنَنَا،

فَفِيهَا شِفَاءُ النّفْسِ مِنّي وَداؤها

أُرَجّي، أمِيرَ المُؤمِنِينَ، لِحَاجَةٍ،

بِكَفّيْكَ بَعْدَ الله يُرْجَى قَضاؤها

وَأنْتَ سَمَاءُ الله فِيها التي لَهُمْ

من الأرْض يُحيي ميّتَ الأرْض ماؤها

كلا أبَوَيْكَ اسْتَلّ سَيْفَ جَمَاعةٍ

عَلى فِتْيَةٍ تَلْقَى البَنِينَ نِسَاؤها

فَمَا أُغْمدا حَتى أنابَتْ قُلُوبُهُمْ،

وَسَمّحَ، للضّرْبِ الشّآمي، دِماؤها

لَنِعْمَ مُنَاخُ القَوْمِ حَلّوا رِحَالَهُم

إلى قُبّةٍ فَوْقَ الوَلِيدِ سَمَاؤها

بَنَاهَا أبُو العاصي وَمَرْوَانُ فَوْقهُ

وَيُوسُفُ، قَدْ مَسّ النّجومَ بناؤها

فَإنْ يَبْعَثِ المَهْدِيُّ لي نَاقَتي التي

يَهِيجُ لأصْحَابي الحَنيِنَ بُكاؤها

وَإنْ يَبْعَثوها بالنّجاحِ فَقَدْ مَشَتْ

إلَيكُمْ على حَوْبٍ وَطالَ ثَواؤها

وَإنّ عَلَيْها إنْ رَأتْ مِنْ غِمَارِها

ثَنَايَا بِرَاقٍ أنْ يَجِدّ نَجاؤها