قفا نضويكما بالغمرِ نسألْ

مهيار الديلمي

قفا نضويكما بالغمرِ نسألْ

حفياً أينَ مثوى المكرماتِ

و أيُّ ثرى كريم العرقِ سيطتْ

به رممُ المعالي الدارساتِ

و أينَ لذكرها تحتَ الغوادي

مطارحُ أعظمٍ فيها رفاتِ

و كيف تكورتْ بيدِ المنايا ال

غزالة ُ مدرجاً للسافياتِ

و إن أصفى مزادُ كما فمدا

بأذنبة ٍ هنالكَ مترعاتِ

أناملُ للحسين غبرنَ حينا

ضرائرَ للغيوث المرزمات

و لوذا مسندين بجنب طودٍ

من المعروف عالي الهضبِ عاتي

فثمَّ الجارُ محمى ُّ النواحي

و ثمَّ الرعيُ مكتهلُ النباتِ

و ثمَّ الوجهُ أبلجُ والمساعي ال

كرامُ وثمَّ حاجاتُ العفاة ِ

قفا فتناديا فلعلَّ صوتاً

سيزقو أو يصيخ إلى الدعاة ِ

و قولا كيف يا حنشَ الرمالِ أخ

تدعتَ ولستَ من قنص الرقاة ِ

من الحاوي الذي انترعتْ يداهُ

نيوبَ العزَّ من تلك اللهاة ِ

لعمرُ العاطفين اليك ليلاً

لنعمَ أخو العشايا الصالحاتِ

و نعمَ عدوّ مالكَ كنت فيهم

و خصبُ الجالباتِ الرابحاتِ

و مأوى كلَّ مطردٍ ترامى

به الأخطارَ أيدي النائباتِ

لمنْ خيلٌ تضمرَّ للسرايا

و فرسانٌ تخمر للبياتِ

و أندية ٌ وأروقة ٌ رحابٌ

تضمُّ بدائدَ الفضلِ الشتاتِ

و منْ للمحكماتِ من القوافي

تطيرُ بهنَّ أجنحة ُ الرواة ِ

و منْ لي يزحمُ الأيامَ عني

و قد هجمتْ عليّ مصمماتِ

و يجذبُ من يد الزمان المعاصي

بأضباعي إلى الزمن المواتي

و من ذا قائلٌ خذْ أو تحكمْ

إذا أنا قلتُ هبْ أو قلتُ هاتِ

و ما أنا والعزاء وقد تقضتْ

حياة ٌ تستمدُّ بها حياتي

يعنفُ فيك أنْ صدعتْ ضلوعي

خليُّ القلبِ من تلك الهناتِ

كأني فيك أبعثُ بالتأسي

على جزعي وأغري بالعظاتِ

رزئتك أطولَ الرجلين باعا

و أمضى الصارمينْ على العداة ِ

و أوفى من سراج الأفق نوراً

إذا الأيام كانت داجياتِ

كأني قبلَ يومك لم أفزعْ

بصائحة ِ العشيَّ ولا الغداة ِ

و لم تطرفْ بفاجعة ٍ لحاظي

و لم تقرعْ بمرزئة ٍ صفاتي

بكيتك في العناة ِ فحين قالوا

قتلتَ وددتُ أنك في العناة ِ

أصاب السيفُ منك غزارَ سيفٍ

و حطَّ بك الفراتُ إلى الفراتِ

فلا زالت هي البترُ النواتي

سيوفٌ أسلمتك إلى النواتي

ذوائبِ أسرتي وكرامِ صحبي

و إخوة ِ شدتي وبني ثقاتي

هوت بالصاحب القرطاتُ مني

فرحتُ بعاطلاتٍ مصلماتِ

لقد خولستُ وسطي العقدِ منكم

به وخدعتُ عن أخرى القناة ِ

فيا مطلولُ بلَّ ثراك صبحاً

صلاة ُ الله تتبعها صلاتي

لقد واسيتني في العيش دهرا

فمالي لم أواسك في المماتِ

عسى وبلى لنا لا بدّ يومٌ

سيقضي فيك ممطولَ التراتِ

فإن أجزعْ فماضٍ كلُّ ماضٍ

و إن أصبرْ فآتٍ كلُّ آتِ