باحت بسرك أدمع تكف

أسامة بن منقذ

باحت بسرك أدمع تكف

فالإم تنكر وهي تعترف

هل يغنين عنك الجحود إذا

شهد النحول عليك والكلف

أخفي غرامي وهو مشتهر

بادٍ، وأستُره، وينكشِفُ

أسفي لِعُمْرٍ، ضاع مُذهَبُه

في حبكم لو رده الأسف

وهَوًى عُنيتُ بِرعْى ِ ذمَّتِه

فأضَاعه المتَلِّونُ الطَّرِفُ

أنفقت في كسبي مودتهم

شرخَ الشبابِ فأعوزَ الخلَفُ

وصدفت عن قول الوشاة وما

قالوه في بسمعهم شنف

وتنكروا حتى كأنهم

ما أنكروا ودي ولا عرفوا

ولهم لدي على ملالهم

وُدُّ بِخلبِ القلبِ مُلتَحِفُ

بيني وبينهم وإن قربوا

من هَجرِهِمْ أبداً، نَوًى قُذُفُ

يا جَائرِينَ، وهُم أعزُّ على

قَلبي من الطَّرِف الذى طَرفُوا

أغراكم بالهجر علمكم

أني بكم مستهتر كلف