غريرة في المكتبة

إبراهيم طوقان

وَغَرِيـرَةٍ في المَكْتَبَــهْ

بِجَمَالِـهَا مُتَنَقِّـبَهْ

جَلَسَتْ لِتَقْرَأَ أَوْ لِتَكْـ

ـتُبَ مَا المُعَلِّـمُ رَتَّبَـهْ

وَحَبَسْـتُ حَتَّى لا أُرَى

أَنْفَاسِـيَ المُتَلَهِّبَـهْ

رَاقَبْتُهَا فَشَهِـدْتُ أَنَّ

اللهَ أَجْزَلَ في الْهِبَـهْ

وَسَقَـاهُ في الفِرْدَوْسِ مَخْـ

تُومِ الرَّحِيقِ وَرَكَّبَـهْ

يَا لَيْـتَ حَـظَّ كِتَابِـهَا

لِضُلُوعِـيَ الْمُتَعَذِّبَـهْ

فَـإِذَا انْتَهَـى وَجْـهٌ ونَـا

لَ ذَكَاؤُهَا مَا اسْتَوْعَبَـهْ

وسَمِعْتُ وَهْيَ تُغَمْغِـمُ الـ

كَلِمَاتِ نَجْوَى مُطْرِبَـهْ

إحْـدَى الثَّـنَايَا النَّـيِّـرَا

تِ بَدَتْ وَلَيْسَ لَهَا شَبَهْ

هِيَ لَوْ عَلِمْـتَ مِـنَ الْـ

مَحَاسِنِ عِنْدَ أَرْفَعِ مَرْتَبَهْ

وَأَمَـا وَقَلْـبٍ قَـدْ رَأَتْ

في السَّاجِدِينَ تَقَلُّبَـهْ

خَفَقَـانُـهُ مُتَـوَاصِـلٌ

وَاللَّيْلُ يَنْشُـرُ غَيْهَبَـهْ

وَأمَا وَعَيْنِكِ وَالْقُوَى السِّـ

حْرِيَّـةِ الْمُتَحَجِّبَـهْ

وَأَرُومُ سِنَّـكِ ضَاحِكَـاً

حَتَّى يَلُـوحَ وَأَرْقُبَـهْ

وسَمِعْتُ وَهْيَ تُغَمْغِـمُ الـ

كَلِمَاتِ نَجْوَى مُطْرِبَـهْ

وَرَأَيْـتُ في الفَـمِ بِدْعَـةً

خَـلاّبَـةً مُسْتَعْذَبَـهْ

إحْـدَى الثَّـنَايَا النَّـيِّـرَا

تِ بَدَتْ وَلَيْسَ لَهَا شَبَهْ

مَثْلُـومَـةً مِـنْ طَرْفِهَـا

لا تَحْسَبَنْهَـا مَثْلَبَـهْ

هِيَ لَوْ عَلِمْـتَ مِـنَ الْـ

مَحَاسِنِ عِنْدَ أَرْفَعِ مَرْتَبَهْ

هِيَ مَصْدَرُ السِّيْنَاتِ تُكْـ

سِبُهَا صَدَىً مَا أَعْذَبَـهْ

وَأَمَـا وَقَلْـبٍ قَـدْ رَأَتْ

في السَّاجِدِينَ تَقَلُّبَـهْ

صَلَّـى لِجَبَّـارِ الجَمَـالِ

وَلا يَـزَالُ مُعَذَّبَـهْ

خَفَقَـانُـهُ مُتَـوَاصِـلٌ

وَاللَّيْلُ يَنْشُـرُ غَيْهَبَـهْ

مُتَـعَــذِّبٌ بَنَهَـارِهِ

حَتَّى يَزُورَ الْمَكْتَبَـهْ

وَأمَا وَعَيْنِكِ وَالْقُوَى السِّـ

حْرِيَّـةِ الْمُتَحَجِّبَـهْ

مَا رُمْتُ أَكْثَرَ مِنْ حَدِيـ

ـثٍ طِيبُ ثَغْرِكِ طَيَّبَهْ

وَأَرُومُ سِنَّـكِ ضَاحِكَـاً

حَتَّى يَلُـوحَ وَأَرْقُبَـهْ