نام الخليُّ، وبتُّ غيرَ موسدِ،

عمر بن أبي ربيعة

نام الخليُّ، وبتُّ غيرَ موسدِ،

أَرْعى النُّجومِ بِهَا كَفِعْلِ الأَرْمَدِ

حتى إذا الجوزاءُ وهناً حلقتْ،

وَعَلَتْ كَواكِبُها كَجَمْرٍ مُوقَدِ

نامَ الألى ليس الهوى من شأنهم،

وَكَفَاهُمُ الإدْلاَج مَنْ لَمْ يَرْقُدِ

في لَيْلَة ٍ طَخْياءَ يُخْشَى هَوْلُها

ظَلْمَاءَ مِنْ لَيْلِ التّمامِ الأَسْوَدِ

فَطَرَقْتُ بَابَ العَامِرِيَّة ِ مُوْهِناً

فِعْلَ الرَّفِيقِ أَتَاهُمُ لِلْمَوعِدِ

فَإذا وَلِيدَتُها: فَقُلْتُ لَهَا: افْتَحي

لمتيمٍ، صبّ الفؤادِ، مصيد

فَتَفَرَّجَ البابانِ عَنْ ذِي مِرَّة ٍ

ماضٍ عَلَى العِلاَّتِ لَيْسَ بِقُعْدُدِ

فَتَجَهَّمَتْ، لَمّا رَأَتْني دَاخِلاً

بِتَلَهُّفٍ مِنْ قَوْلِها، وَتَهَدُّدِ

ثمّ ارعوتْ شيئاً وخفض جأشها

بعدَ الطموح تهجدي وتوددي

في ذاك ما قد قلتُ: إني ماكثٌ

عشراً، فقالتْ: ما بدا لك فاقعد

حتى إذا ما العشرُ جنّ ظلامها،

قَالَتْ أَلا حَانَ التَّفَرُّقُ فَاعْهَدِ

واذكرْ لنا ما شئتَ مما تشتهي،

واللهِ لا نعصيكَ أخرى المسند