النفـــــــق

يحيى السماوي


حين اختصرتُ بخيمةٍ وطناً

وغصنا بالخميلهْ

قدّمتُ أوراقَ اعتمادي للمنافي

ناطقاً

باسم الحدائقِِ والفراشاتِ

اقترحتُ على ظنوني

أن تُؤجلَ خوفَها ..

فحضَرتُ تتويجَ القرنفلِ

في بلاطِ الوردِ ..

قدَّمتُ التهانيَ للحمَامةِ

باسمِ نخلتنا القتيلهْ.ْ..

ونسجتُ من هدبي مناديلَ اللقاءِ

وحين عدتُ

رأيتُ "شمشون" الجديدَ

يبيع في حانوت شهوته ِ" دليلهْ "

ورأيتُ أسيادَ القبيلهْ

يتناطحونَ على ثيابِ ابي

وأرغفةِ الطفولهْ..

فحزمتُ ما أبقت ليَ الأيامُ

من "عفش" الكهولهْ

*****

قدّمتُ للعشقِ استقالةََ ريشةِ الأشواقِ

فاحتجَّ الورقْ…

قدّمتُ للبحرِ إستقالةَ زورقي

فاستنكرَ الطوفانُ

واحتجَّ الغرقْ …

وطلبتُ من دهري

إجازةَ ليلتين بلا قلقْ

فاحتجَّ فانوسُ الأرقْ …

وَرجوتُ أحزاني

تغادرُ شمسَ مُصطبحي

رَتَجْتُ ضُحايَ

فافتَرشَت ْ بساطَ المُغتبَقْ …

ورفعتُ للناعورِ

أمرَ حصانيَ المعصوبِ

فاحتجَّ الرهقْ …

وإذنْ ؟

سابقى ضارباً في الغربتين ِ

أفرُّ من نفقٍ

لأدخل في نفقْ

ما دام أنَّ صباحَ دجلةَ

يستغيثُ …

ولا ألقْ !

*****