لله طَيفٌ سرَى فأرّقَني،

أبو نواس

لله طَيفٌ سرَى فأرّقَني،

نَـفَّـرَ عنّي لِشِـقْـوَتـي وسَـنـي

قـدْ حازَ عنّي بالوَصْـلِ مُرْتَحِلاً ،

ولَزّني والْهُمومَ في قَرَنِ

لم يَخْلُقِ الله مثْلَهُ بَشَراً،

سُـبْـحانَ ذي الكبْـريـاءِ ، والمِـنَنِ

كأنّما الوَجْهُ ، مذْ بَدَا ، قَمَـرٌ

مُرَكَّبٌ فوقَ قامة ِ الغُصُنِ

يا ذا الذي طُـوِّحَ العِبادُ بِـهِ

في فِتْنَة ٍ مِنْ أعاظِمِ الفِتَنِ

أقْبِلْ بوَجهِ الهوَى عليّ؛ فقدْ

أطَـلْتِ بالصّـدِّ مُـعْـرِضـاً حَـزَني

أنْتَ غَـرامي ، وإنْ أبِـيْتِ هَوى ً ؛

وأنتَ سُؤلي، ومُنتهَى شجَني

فارْثِ لِمَنْ قَد ترَكْتَهُ كَمِداً،

وامْـنُـنْ بِـوَصْـلٍ عليهِ يا سَـكَـنـي

ولائِمٍ لامَ، إذْ رأى كَلَفي،

والدّمعُ في مُقلَتَيّ ذو سَنَنِ

فقلتُ دَعني ومن كلفتُ بهِ،

أَلْـوَى بِـعَـقـلي الهَـوَى ، فَـدَلَّهَـنـي

فلَستُ أبكي لأرْبُعٍ دُرُسٍ،

دَارَتْ عليـها دَوائِـرُ الزّمَـنِ

لا، لا، ولا أنعتُ القَلوصَ، ولا

أُشْـغَـلُ إلاّ بـوَصْـفِـهِ الحَسَـنِ