البشارة

أحمد بن ميمون

سأرسم مشهداً فيه أنادي الشعر يصحو

في رمادي الجمر يتـّقد التياعا

مثل ضخّ حنين حلم الخطوة الأولى وقد نشرت شراعا

بموج من رذاذ رشّ ورداً مثل خد حبيبتي ، الآفاق

تشتدّ اندلاعا

أي نار شبّ منها الشعر يا هذا الطريق؟

وخطوتي انطفأت شعاعا

إن يعد صحوي أكن موجا

ومدّ الحلم يندفع ارتفاعا

***

وأرسم مشهد الجبل الجليل يقوم في الأزرق

ويغريني بقنته الطموح وفتنة الأسرار

لأفتضّ السماوات البعيدة والمدى الأزرق

***

وأذكر نظرتي الأولى إلى الدنيا

وأجنحة النقاء تميس وارفة على الأشياء والبشر ِ

فأنظر بعدما استبدلتُ بالرؤيا

لظى الآلام تنزل بين أضلاعي

الحقائق سُنّنت وعيا

لأدرك ما تنافر ضدّ أحلامي ، توهّج َ

ضد روحي وعي مندحرِ

برعب في القرارة ضجّ صوتي :

لا حياة لرفعة الحجــــــــــــــــــــــرِ

وأذكر مؤمنا هل غاية المحيا

رميم رُصِ مرعوبا إلى حفرِ

وأسأل أي شأو تدرك الأحجارفي القمة؟

إذا انهارت طيوف النظرة الأولى

وسالت بالدم اللقمة؟

وساحاتٌ تموج بها الرؤى الأنقى

ولا أنفكُ أُغرى في مغانيها بعيش مُمْرع نضر ٍ

***

تولّت دمعتي تلوين أوقاتي

وقد قصّت جناح براءتي حربٌ

فواجعها ترجّ فجاج هذي الأرض ِ

تخصي بذرة الأحلام ،

تطفئ بهجة الآتي

ولا يومي يطيب بما يرى من فاجع الصور ِ

وبُعثرت القبور بسقطة الإنسان ،

والتهم الجحيم المجد والنعمة

***

أقارب مشهدًا لنهاية التاريخ :

حيث يؤثِثُ الإنسان

مقبرة لبعث كان منتظرا ،

وحيث الأرض تأبى أن

تضمّ لحودها رِمّة

فلا الأشعار تهمس بالبديل ِ

ولا صلاة الخوف تهجس بالدليل ِ

يشقّ في الظلمــة

طريقاً في مسالكه يشعّ الفجر مخضلا

بغيثٍ ينشر الرحمة

وأغمس في مداد الرفض حشرجتي

ولا أرضى انهيار الموت فوقي :

أرفع الكلمة

يشارة أنني أنذرتُ أ، يتحجّـــــر الإنسان ,

شفشاون في 22/07/1995