قل للمنازل من أثيلة َ، تنطقِ

عمر بن أبي ربيعة

قل للمنازل من أثيلة َ، تنطقِ

بالجزعِ جزعِ القرن لما تخلقِ:

حُيّيتِ مِنْ طَلَلِ تَقَادَمَ عَهْدُهُ

وَسُقِيتِ مِن صَوْبِ الرَّبِيعِ المُغدِقِ

لِتَذَكُّرِ الزَّمَنِ الَّذِي قَدْ فَاتَنَا

أَيّام نَبْتَعِثُ الرَّسُولَ وَنَلْتَقي

إذ أنتِ رؤدٌ في الشباب، غريرة ٌ،

غَرَّاءُ خَوْدٌ، كَکلْغَزالِ الأَخْرَقِ

درما المرافقِ، طيبٌ أردانها،

جَسْرُ الحَقِيبَة ِ، بادِنُ المُتَنَطَّقِ

لا شَيْءَ أَحْسَنَ مِنْ أُثَيْلَة َ، إذْ بَدَتْ،

وَقَدِ احْزَأَلَّتْ عِيرُها لِتَفَرُّقِ

وإذا رنتْ، نطرَ النزيفَ، بعينها،

فعرفتُ حاجتها، وإنْ لم تنطقِ