مرَّ عيشٌ عليّ قد كان لذا ،

ابن المعتز

مرَّ عيشٌ عليّ قد كان لذا ،

و دهتني الأيامُ فيها وحذا

وانثَنى عنّيَ الشّبابُ، وغُودِرْ

تُ فريداً من الأحبة ِ فذا

بضميرٍ لا لهوَ فِيهِ، وقلبٍ

و قذته قوارعُ الدهرِ وقذا

و خليلٍ صافٍ ، هنيًّ ، مريًّ ،

جبذته الأيامُ منيَ جبذا

بقعة ٌ من بِقاعِ قُرّة ِ عَيني،

هي أمرى بقاعِ ودي ، وأغذى

ليتَ شِعري أحالُه مثلُ حالي،

إذ صفا عيشُه له، والتذّا

سيفُ حكم في مفصلِ الحقّ ماضٍ ،

شَحَذتْهُ تجاربُ الدّهرِ شَحْذا

ما أراني وإن تحلى ليَ الإخـ

ـوانُ من بعده لهم مستلذا

قد رماني فيهِ الزّمانُ بسَهمٍ،

ينفذُ الجوفَ والتراقيَ نفذا

سرهُ اللهُ حيثُ كان ، فما كا

نَ أسرّ الدّنيا به، وألذّا

ولقَد أغتدي على طَرَفِ الصّبـ

ـح بطرفٍ ، إذا ونى الجريُ ، بذا

طاعِن في العِنانِ يستنكِرُ السّو

طَ مُدِلاًّ، ويأخذُ الأرْضَ أخْذا

و غذا ما عدا ، فنارٌ أذاعت

بدخانٍ تهذهُ الريحُ هذا

بحْرُ شَرٍّ يشاغِبُ الصخرَ قَرعاً

بصخورٍ وينبذُ التربَ نبذا

يصرَعُ العِيرَ والشَّبوبَ، ولا أد

ري أهذا إليه أقربُ أم ذا؟

أن تَرَيْني، يا شرّ، خَلّفْتُ أيّا

مي صباً كانَ ناعمَ البالِ لذا

ومشَى الشّيبُ قبْلَ عَقدِ الثّلاثيـ

ـنَ فلما انتهى إليها أغذا

ونهَى عنّيَ العُيونَ المَريضا

تِ، وأنضَى ركبَ الهوَى ، فأرذّا

فبِحمدِ الإلهِ إنّ جَمِيعَ الخَلْـ

ـقِ ، قد كان بعضهُ قبلُ شذا

وأنا الواضِحُ الّذي إن تَبَدّى

يعرفوهُ ، ولا يقولون : من ذا ؟

و قويمٌ كالخطّ يزدادُ ليناً ،

بدماءِ الأحشاءِ والجَوْفِ يُغذى

ذاكَ عندي، وقد جمعتُ إليه

رُسلَ مَوتٍ صوائبَ الوَقع حَذّا

ودُرُوعاً كأنّها وَجهُ ماءٍ،

صافَحَتْهُ ريحٌ، وعضباً مِحَذّا