إنّي أَتَتْنَي شَكْوَى لا أُسَرُّ بِها،

عمر بن أبي ربيعة

إنّي أَتَتْنَي شَكْوَى لا أُسَرُّ بِها،

وَذَرْوُ قَوْلٍ، وَلَمْ نَخْشَ الَّذي نَجَما

حَتَّى تَبَدَّى ، وَلَمْ أَعْلَمْ بِقَائِلِهِ

وَقَدْ أَكُونُ بِمَا حَاوَلْتِهِ فَهِما

لا يرغمُ اللهُ أنفاً أنتِ حاملهُ،

بل أنفَ شانبكِ فيما سركم رغما

إنْ كَانَ غَاظَكِ شَيْءٌ لَسْتُ أَعْلَمُهُ،

مني، فهذي يميني بالرضا سلما

ما تشتهين فإني اليومَ فاعله،

وَالقَلْبُ صَبٌّ فَمَا جَشَّمْتِهِ جَشِما

لا تَرْجِعيني إلَى مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُني،

فَداكِ مَنْ تُبْغِضينَ الحَتْفَ والسَّقَما

إنَّ الوُشاة َ كَثيرٌ، إنْ أَطَعْتِهِمُ،

لا يرقبون بنا إلاًّ، ولا ذمما

إن كنتُ أممتُ سخطاً عامداً لكمُ،

فلا أرحتُ إذاً أهلاً، ولا نعما!

أوْ كنتُ أحببتُ حباً مثلَ حبكمُ،

فلا أقلتْ إذاً نعلي ليَ القدما