حين تكونين معي

يحيى السماوي


حين تكونينَ معي

يبردُ جمرُ الـ " آهْ "

ويفرشُ الربيعُ لي

سَريرَهُ …

فينثر الوردُ على وسادتي

شذاهْ …

وتنسجُ الضِفافُ ليْ

ثوباً من المياهْ …

ومن حريرِ عُشبِها

ملاءةً …

ويظفرُ الصباحُ لي ضُحاهْ

أرجوحةً …

والليلُ يأتي ضاحكاً دُجاهْ …

فيجلس الطيرُ الى مائدتي

مُنادِماً هوادِجَ الغناءِ

في قوافل الشفاهْ !

*****

حين تكونين معي

يهربُ من فصولنا الخريفُ

ترتدي رُبى الروحِ المواويلَ

يُقيمُ العشقُ مهرجانهُ

فكلِّ صبٍّ يلتقي نجواهْ …

يُطلُّ " قيسٌ " راكباً جوادهُ

وخلفهُ " ليلاهْ "

و "عروةُ بن الوردِ " يأتي

راكباً سحابةً تقودها " عفراءُ " ..

و " الضلّيلُ " يأتي شاهراً منديلهُ .. (*)

و"العامريُّ " يلتقي " بثينةً "

ويلتقي رُباهْ

" صبُّ الفراتين " الذي شَيَّعَ في منفاهْ

طفولةَ النخلِ

وشيَّعَ الهوى صِباهْ

*****

حين تكونين معي

يسيلُ من ربابتي اللحنُ

ومن حنجرتي الأشعارْ …

يُزغْرِدُ الدربُ لوقعِ خَطْونا

وترقصُ الأشجارْ

حين تكونين معي

تفيقُ من سُباتها الأمطارْ

وتكشفُ الصدورُ عن اسرارِها …

وتعشبُ الأحجارْ …

حين تكونين معي

تُخرِجُ لي لؤلؤها البحارْ

وتصبحُ الضِحكةُ فانوساً

يُضيءُ الدارْ

*****

(*) الضليل: هو أمرؤ القيس
والعامري : هو جميل بن عبد الله بن معمر ، عاشق بثينة