عَسَى أسدٌ أنْ يُطْلِقَ الله لي بِهِ

الفرزدق

عَسَى أسدٌ أنْ يُطْلِقَ الله لي بِهِ

شَبَا حَلَقٍ مُستَحكِمٍ فوْقَ أسوْقي

وَكَمْ يا ابن عَبد الله عَني من العُرَى

حَلَلْتَ وَمِنْ قَيْدٍ بساقيّ مُغْلَقِ

فَلَمْ يَبْقَ مني غَيْرَ أنّ حُشَاشَةً،

مَتى ما أُذَكَّرْ ما بساقيّ أفْرَقِ

أسَدَّ لَكُمْ شُكْراً وَخَيرَ مَوَدّةٍ،

إذا ماالتَقَتْ رُكبانُ غَرْبٍ ومشرقِ

فإنّ لِعَبْدِ الله وابْنَيْهِ مَادِحاً

كَريماً فَما يُثْنِ عَلَيْهِمْ يُصَدَّقِ

مِنَ المُحْرِزِينَ السّبْقَ يَوْمَ رِهَانِهِ

سَبُوقٍ إلى الغايات غَيرَ مُسَبَّقِ

همُ أهلُ بيتِ المجدِ حيثُ ارْتقتْ بهمْ

بَجِيلَةُ فوْقَ النّاسِ من كخلّ مُرْتَقِ

مَصَاليتُ حَقّانُونَ للدّمِ، وَالّتي

يَضِيقُ بهَا ذَرْعاً يَدُ المُتَدَفِّقِ

وَمَنْ يَكُ لمْ يُدرِكْ بحَيثُ تَناوَلَتْ

بَجِيلَةُ مِنْ أحسابها حَيْثُ تَلتَقي

بَجِيلَةُ عنْدَ الشّمسِ أوْ هي فَوْقَها،

وإذْ هيَ كالشّمسِ المُضِيئَةِ، يُطرِقِ

لَئِنْ أسَدٌ حَلّتْ قُيُودِي يَمِينُهُ

لَقَدْ بَلَغَتْ نَفْسي مكانَ المُخَنَّقِ

بهِ طَامَن الله الّذِي كَانَ نَاشِزاً،

وَأرْخَى خِناقاً عن يَديْ كلّ مُرْهَقِ

نَوَاصٍ مِنَ الأيْدِي إذا ما تَقَلّدَتْ

يَشِيبُ لِا مِنْ هَوْلها كُلُّ مَفْرَقِ

أرى أسَداً تُسْتَهْزَمُ الخَيْلُ باسْمِهِ

إذا لحِقَتْ بِالعَارِضِ المُتَألِّقِ

إذا فَمُ كَبْشِ القَوْمِ كانَ كَأنّهُ

لَهُ فَمُ كَلاّحٍ منَ الرّوْعِ أرْوَقِ