ارْحَمِينا، يا نُعْمُ، مِمّا لَقينا

عمر بن أبي ربيعة

ارْحَمِينا، يا نُعْمُ، مِمّا لَقينا

وصلينا، فانعمي، أو دعينا

عَنْكِ إنْ تَسْأَلي، فِدًى لَكِ نَفْسي،

ثُمَّ تَأْتِينَ غَيْر ما تَزْعُمينا

إنَّ خَيْرَ النِّساءِ عِنْدي وِصالاً،

من تؤاتي بوصلها ما هوينا

وکذْكُري العَهْدَ وَکلمَواثِيقَ مِنّا،

يومَ آليتِ لا تطيعينَ فينا

قَوْلَ وَاشٍ أَتَاكِ عَنَّا بِصَرْمٍ،

أَوْ نَصِيحٍ يُرِيدُ أَنْ تَقْطَعِينا

ويميني بمثل ذلك أني

لا أُصافي سِواكِ في العَالَمينا

ثمّ غيرتِ ما فعلتِ بفعلٍ،

كان فيه خلافُ ما تعدينا

فَلَئِنْ كُنْتِ قَدْ تَغَيَّرْتِ بَعْدي،

ورضيتِ الغداة َ أن تصرمينا

ونسيتِ الذي عهدتِ إلينا

في أمورٍ خلونَ أن تعلمينا

لا تزالينَ آثرَ الناسِ عندي،

فاعلمي ذاكَ في الهوى ما حيينا