يُقُولـونَ لَيلَـى بِالمَغِيـبِ أَمِينَـةٌ

ابن الدمينة

يُقُولـونَ لَيلَـى بِالمَغِيـبِ أَمِينَـةٌ

لَـهُ وَهـوَ راعٍ سِرَّهَـا وَأَمِينُـهَا

فإِن تَكُ لَيلَـى استَودَعَتنِـي أَمَانَـةً

فَلا وَأَبِـي لَيلَـى إِذن لا أَخُونُـها

أَأَرضِى بلَيلَى الكاشِحيـنَ وَأَبتَغِـي

كَرَامَـةَ أَعدَائِـي بِهَـا وأُهِينُـهَا

مَعَاذَةَ وَجهِ اللهِ أَن أُشَمِّـتَ العِـدَى

بِلَيلَى وَإِن لَم تَجزِنِـي مَـا أَدِينُـهَا

وَأُعـرِضُ عَن أُمِّ البَخِيـلِ وَاتَّقِـي

عُيُونَ العِدَى حَتَّى كأَنِّـي أُهِينُـها

وَفِي القَلبِ مِن أُمِّ البَخِيـلِ ضَمانَـةٌ

إِذا ذُكِرَت كـادَ الحَنِيـنُ يُبِينُـها

أَتَتَنَـا بِرَيَّـاهَـا جَنُـوبٌ مُرِبَّـةٌ

لَها بَـردُ أنفـاسِ الرِّيَـاحِ وَلِينُـها

مِنَ المُشرَباتِ المُزنَ هَيـفٌ كأنَّـها

بِمِسكٍ وَوَردٍ وَهِيَ لُـدنٌ مُتُونُـها

تَطَلَّعُ مِن غَورَيـنِ غَـورَى تِهَامَـةٍ

بِريحِ ذَكِيِّ المِسكِ فُـضَّ حَطِينُـها

يَحِنُّ لَهـا العَـودُ الـرَّذِيُّ صَبَابَـةً

وَيَجرِي قَرَارَ المَاءِ خَصـراً بُطُونُـهَا