أيسومني المأمونُ خطَّة َ عاجزٍ ؟

دعبل الخزاعي

أيسومني المأمونُ خطَّة َ عاجزٍ ؟

أو ما رأى بالأمسِ رأسَ محمَّدِ ؟

نوفي على هامِ الخلائفِ مثلما

توفى الجبالُ على رؤوسِ القرْددِ

ونَحلُّ في أَكْنافِ كلِّ ممنَّعٍ

حتى نذللَ شاهقاً لم يصعَد

إِنَّ التِّراتِ مَسهَّدٌ طُلاَّبُها

فاكفف لعابكَ عن لعابِ الأسودِ

لاَ تَحسَبَنْ جَهْلي كَحِلْمِ أَبي، فما

حِلْمُ المشايخِ مِثْلُ جَهلِ الأَمْرَدِ

إنّي من القومِ الذينَ سيوفهمْ

قَتَلتْ أَخاكَ وشَرَّفتْكَ بمَقْعَدِ

شادُوا بذِكْرِكَ بَعْدَ طُولِ خُمُولِهِ

واستَنْقَذُوكَ مِن الحِضيض الأَوْهَدِ