زائر الليل

دينا بسيسو

بين نزيف الذاكرة ..
وشغَفِ الحنين ..
يزورني كهمسة في ظلمةِ الدُجى ..
يطرقُ خلسةً أبواب قلبي ..
يقول لي ..
" لا زلتِ دوماً وابداً أميرتي " ..
وقلبكِ صفحةٌ بيضاء ..
وزمرّد .. وياسمين ..
بالرغم من تضاريس السنين ..
لا زلتِ دوماً وأبداً حبيبتي " ..
يُخرِجُ عودَهُ ليعزف لي لحناً اندلسياً ..
يأخذني عبرَ الأثير إلى أقصى حدود العشق ..
لحناً كنتُ قد طويتهُ في دفتر النسيان ..
فعادَ إليكِ ..
كبلبلٍ حطّ على كَتِفِكْ ..
لحناً عاد إليكِ .. واعادكِ إلى نفسِك
بين نزيف الذاكرة ..
وأنين العِشق ْ ..
يزورني في ظلام الليل ..
متخفياً بعباءةٍ دمشقية ..
وبعيداً عن الزحام ..
يسامرني في وحدتي ..
يسردُ لي قصائدٌ قيلت ,,
وقصائدٌ .. سوف تُقال ..

ويختفي في الصباح ..
لا تساءل ..
هل حقاً كانَ هنا ؟
أم كان وهماً جميلاً ..
وطيفاً ..
—————————————————-
ابتسمُ في وِحدتي ..
فحلمٌ مثلهُ ..
خيرٌ من الكثير من الرجال الذين أصادفهم ..
يفتقرون .. وآسفي ..
إلى الحد الأدنى من الرجولة ..
يزورني في المنام ..
وأصحو صباحاً من وعكتي..
مريضةٌ أنا به ..

هو كفري وعبادتي ..
وهو جنتي وجحيمي ..
وهو حقلٌ من الألغام ..
ومروجٌ من النعيم

هو حاضرٌ بلا عنوان ..
هو ماضٍ بلا مكان ..
وهو غدٍ بدون كيان ..

وأنا ..
انا مجنونةٌ بهِ ..
أحبّه طيفاً .. ورَجُلاً .. وعنفوان ..

دينا عدنان بسيسو
15/5/2010م