نَغْفُلُ والأَيَّامُ لا تَغْفُلُ

ديك الجن

نَغْفُلُ والأَيَّامُ لا تَغْفُلُ

ولا لنا من زَمَنٍ مَوئِلُ

والدهرُ لا يسلمُ من سرفهُِ

أَعْصَمُ في القُنَّة ِ مُسْتَوْعِلُ

يَتَّخِذُ الشِّعْري شِعاراً لَهُ

كأَنَّما الأُفْقُ لهُ مَنْزِلُ

كأَنَّهُ بَيْنَ شَناظِيرِها

بارقة ٌ تكمنُ أوْ تمثلُ

ولا حبابُ صلتانُ السُّرى ُ

أرقمُ لا يفرقُ ما يجهلُ

نَضْنَاضُ فَيْفَاءَ يُرَى أَنَّهُ

بالرملِ غانٍ وهوَ المرملُ

يطلبُ من فاجئة ٍ معقلاًُ

وهو لما يطلبُ لا يعقلُ

والدّهرُ لا يأمنُ من صرفهُِ

مسربلٌ بالسردِ مستبسلُ

ولا عقبناة ُ السُّلامى لهاُ

في كلِّ أفقٍ علقٌ مهملُ

فَتْخَاءُ في الجَوِّ خُدارِيَّة ٌ

كالغيمِ، والغيمُ لها مثقلُ

آمنُ منْ كان لصرفِ الرَّدى ُ

أنزلها من جوِّها منزلُ

والدَّهرُ لا يحجبهُ مانعٌُ

يَحْجُبُهُ العامِلُ والمُنْصُلُ

يُصغي جَديداهُ إلى حُكْمِهِ

وَيَفْعَلُ الدَّهْرُ بِما يَفْعَلُ

كأنَّهُ مِنْ فرْطِ عزٍّ بهِ

أَشوَسُ، إذْ أَقْبَلَ، أَوْ أَقْبَلُ

في حَسَبٍ أَوْفَى لهُ جَحْفَلٌ

يَقْدُمُهُ مِنْ رَأْيِهِ جَحْفَلُ

بينا على ذلكَ إذ عرشتُْ

في عَرْشِهِ داهِيَة ٌ ضِئْبِلُ

إنْ يكُ في العِزِّله مشقصٌُ

ماضٍ فَقَدْ تاحَ لهُ مَقْتَلُ

جادَ على قبرِكَ من ميِّتٍُ

بالروحِ ربُّ لكَ لا يبخلُ

وَحَنَّتِ المُزْنُ على قَبْرِها

بعارضٍ نجوته محفلُ

غَيْثٌ تَرَى الأَرْضَ على وَبْلِهِ

تَضْحَكُ، إلاَّ أَنَّهُ يَهْمُلُ

يُصِلُّ والأرضُ تصلِّي لهُُ

مِنْ صَلَواتٍ مَعَهُ تَسْأَلُ

أنتَ أبا العباسِ عبَّاسُهاُ

إذا استطارَ الحدثُ المعضلُ

وأنتَ علاَّمُ غيوبِ النَّثاُ

يَوْماً إذا نَسْأَلُ أَوْ نُسْأَلُ

نحنُ نعزِّيكَ ومنكَ الهدى ُ

مستخرجٌ والنُّورُ مستقبلُ

نقولُ بالعقلِ وأنتَ الذيُ

نأوي إليهِ وبهِ نعقلُ

إذا هُمُ في سَنَة ٍ أَمْحَلُوا

والأرضُ والآخرُ والأوَّلُ

إذَا عَنك وأَوْدى بِهَا

ذا الدَّهرُ فهو المحسنُ المجملُ